"سيدات الأركاح" جديد فضاء العبدلية ودار تونس بباريس
tunigate post cover
ثقافة

"سيدات الأركاح" جديد فضاء العبدلية ودار تونس بباريس

إثر نجاح شراكة دار تونس بباريس وفضاء العبدلية بالمرسى في تنظيم النسخة الأولى من مهرجان "فيلمي-الأول" بفرنسا... مهرجان مسرحي في الأفق
2022-07-02 14:30

صابر بن عمر

بعد نجاح الدورة التأسيسية لمهرجان “فيلمي الأول” بباريس الذي وقع تنظيمه في الفترة الممتدة بين الـ26 والـ29 من جوان/ يونيو الماضي بدار تونس في باريس بالشراكة مع المركز الدولي للثقافة والفنون قصر العبدلية بالمرسى، أعلمت الممثلة المسرحية التونسية وحيدة الدريدي بوابة تونس أنه وقع الاتفاق بين فضاء العبدلية الذي تُديره الدريدي ومؤسسة دار تونس في باريس التي يُديرها الطاهر بطيخ على تأسيس مهرجان ثان تحت عنوان “سيدات الأركاح” من المزمع تنظيمه في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل بدار تونس بباريس.

ومهرجان “سيدات الأركاح” أو “سيدات الخشبة” سيجمع بين صنفين من فنون المسرح، المونودراما من جهة ومسرح الممثل الواحد أو بالأحرى مسرح الممثلة الواحدة (الوان وومان شو) من جهة أخرى، على أن يقع في نهاية المهرجان الذي يمتدّ زهاء أسبوع اختيار أفضل عمل مقدّم من قبل لجنة تحكيم خاصة تمنح جائزتها الأولى “القبة الذهبية” لصاحبة أفضل عرض، وفق ما خصّت به الفنانة المسرحية وحيدة الدريدي بوابة تونس.

بين “روّح” و”ماعادش”

وبوسائلنا الخاصة علمنا أن من بين العروض المزمع مُشاركتها في الدورة التأسيسية للمهرجان، العرض المونودرامي “روّح” لفاطمة الفالحي والعرض المسرحي الكوميدي “ماعادش” والذي تتحدّث فيه عن امرأة تتجسّد في أربع شخصيات رئيسية ”ساحرة”، ملّت العيش في كوكب الأرض فقرّرت التوجه نحو الفضاء.

أما عرض “روّح” (عد إلى بيتك) فهوعمل مسرحي من نوع المونودراما، من إخراج خولة الهادفي وأداء فاطمة الفالحي، ونص لكلّ من خولة الهادفي ويسر القلعي وفاطمة الفالحي.

وتنطلق فيه الحكاية من كوكب الأرض، قارة إفريقيا، مرورا بتونس، محافظة سيدي بوزيد، منطقة الرقاب تحديدا، وصولا إلى قرية الرضّاع، أين تُسافر فاطمة الفالحي بالمُشاهد في رحلة من تونس العاصمة إلى محافظتها الأم، سيدي بوزيد، لتمرّ على العديد من المحافظات التونسية الأخرى.

وخلال هذه الرحلة تسرد الفالحي سيرتها الشخصيّة وتُقحم في روايتها تفاصيل من حياتها الخاصة، اسمها الحقيقي وأسماء أفراد عائلتها، مستعرضة سيرة الإخوة والأخوات وسيرة الأم والأب وواقع الدراسة والفن في بلد آمن بالحريات نظريا، لكنه لا يُطبّقها بالشكل الأمثل على أرض الواقع.

واختيار منطقة سيدي بوزيد لم يكن اعتباطيا هنا، بل إنه يحمل رمزية اعتبارية كون المحافظة شهدت الشرارة الأولى للاحتجاجات الاجتماعية في نهاية عام 2010، والتي أفضت لاحقا إلى سقوط نظام الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي.

ومن هناك تبدو الممثلة/ البطلة وهي عائدة إلى قريتها، تستجمع شتات ذكرياتها من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الشباب مرورا بحكايتها مع القرية وعلاقتها بها والصراعات التي عاشتها العائلة، وكأنها تقدّم تقييما غير معلن للوضع في تونس، من خلال الوصف الحاصل للطريق لفهم ما يحصل في البلاد بشكل عام.

تنتهي المسرحية بمشهد “تطير” فيه الفالحي مرتفعة إلى السماء، كدلالة على قرارها الفرار من الواقع الذي تعيشه، وهي الرافضة للمشهد الاجتماعي والسياسي والثقافي في تونس ما بعد الثورة.

وفاطمة الفالحي بدأت رحلتها المسرحية مع المخرج المسرحي الراحل عز الدين قنون عبر “أوراق ميتة” و”نواصي”، ثم خاضت تجارب أخرى مع غازي الزغباني وأنور الشعافي وزهرة الزموري، ليكون ظهورها التلفزيوني الأول من خلال سيتكوم “نسيبتي العزيزة 4” في دور “جميلة” خطيبة “الفاهم” الذي يؤدّيه خالد بوزيد.

صلة وصل بين تونس والطلبة

ومن جهته أفادنا الطاهر بطيخ مدير مؤسّسة دار تونس بباريس أن شراكة دار تونس بباريس والمركز الدولي للثقافة والفنون قصر العبدلية بالمرسى تسعى إلى إرساء وترسيخ مهرجانات أخرى تونسية تعكس الوجه الثقافي والفني لتونس لدى الطلبة التونسيين المقيمين في فرنسا، وتصلهم ببلدهم الأم عبر الفن، إكسير الحياة، وفق توصيفه.

باريس#
تونس#
ثقاففة#
مسرح#

عناوين أخرى