انطلق مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والاقاليم في جلسة مشتركة، مساء الجمعة، في مناقشة ميزانية مهمّة التجارة وتنمية الصادرات لسنة 2025 المقدرة بـ3971 مليون دينار.
وبين وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، في تقديم ميزانية وزارته، التّي تتم مناقشتها ضمن مشروع ميزانية الدولة لسنة 2025، أنّ جملة الاعتمادات المقترحة ضمن هذه الميزانية تتعلّق بتقديرات نفقات دعم المواد الأساسية، التّي تمثل 95.7 ٪ من مجموع هذه الميزانية، مما يشكل زيادة قدرها 211 مليون دينار، أي بنسبة زيادة قدرها 6 ٪ مقارنة بسنة 2024.
أهم الأخبار الآن:
وأوضح أنّ الترفيع في الاعتمادات المخصصة للدعم خلال 2025، يؤكد تمسك الدولة بدورها الاجتماعي، الذي يتجلى من خلال مواصلة دعم المواد الأساسية وتعزيز هذا التوجّه.
وأوضح أنّه دون اعتبار الاعتمادات المخصصة للدعم، فإنّ ميزانيّة مهمّة التجارة وتنمية الصادرات المقترحة لسنة 2025، هي في حدود 170 مليون دينار، مقابل 168 مليون دينار خلال سنة 2024، أي بزيادة بحوالي 1.1 ٪.
وخصصت قيمة 57 مليون دينار، في إطار الميزانية ذاتها، للتأجير، مقابل 50 مليون دينار في 2024، أي بزيادة بنسبة 13 ٪.
وتفسر هذه الزيادة، أساسا، بالانتدابات الجديدة التي تعتزم الوزارة القيام بها لتعزيز جهاز المراقبة الاقتصادية، نظرا للنقص المسجل على مستوى هذا الجهاز، الذّي يعد حاليا 757 عون مراقبة من بينهم 112 بالإدارة المركزية وباقي المراقبين، 645 مراقب موزعين على 24 إدارة جهوية.
كما أشار إلى الحط من نفقات التسيير بنسبة 0.3 ٪ (13 مليون دينار) في 2025، ونفقات التدخلات بنسبة 3.3 ٪ (96 مليون دينار)، وتشمل هذه الاعتمادات مركز النهوض بالصادرات بعنوان النهوض بالصادرات، بقيمة 11 مليون دينار، إضافة إلى التقديرات المتعلقة بالنهوض بصندوق الصادرات، بقيمة 67 مليون دينار.
وقدّرت نفقات الاستثمار، في إطار ميزانية مهمّة التجارة والنهوض بالصادرات لسنة 2025، بحوالي 3.4 مليون دينار، مقابل 4.7 مليون دينار، مسجلة انخفاضا بحوالي 1.3 مليون دينار، ويعود ذلك، أساسا، إلى تراجع قيمة الاعتمادات المخصصة للتجهيزات الادارية.
وأكّد عبيد توجيه بقيّة هذه النفقات إلى البناءات الإدارية واستكمال بناء بعض المقرّات الجهويّة وهي بنزرت ومنوبة وسليانة والقصرين ومدنين.
ومن المنظور البرامجي فإن مهمّة التجارة وتنمية الصادرات يتوزع، بين برنامج التجارة الخارجية، الذي يستحوذ على أكبر قسط من ميزانيتها (64 ٪)، وبرنامج القيادة والمساندة (7 ٪).
وتشرف مهمّة التجارة وتنمية الصادرات على المنشآت والمؤسسات، على غرار شركة أسواق الجملة بالوسط والمعهد الوطني للاستهلاك والديوان التونسي للتجارة والشركة التونسيّة لأسواق الجملة وشركة اللحوم ومركز النهوض بالصادرات والوكالة الوطنية للميترولوجيا وغرف الصناعة والتجارة.
وأكّد عبيد، عزم الوزارة رغم كافة العراقيل المطروحة على المضي قدما في المساهمة بجدية في تركيز أساس الدولة الاجتماعية عبر ضمان تكافء الفرص بين جميع الفاعلين الاقتصاديين وعقلنة الأسعار وتأمين استمراريّة التزويد على مدار السنة وتوفير أفضل السبل لتنمية الصادرات وتنويع الأسواق والرفع من قدرة المؤسسات المصدرة واستحثاث نسق الإصلاحات اللازمة في المجال التشريعي والتنظيمي والإجرائي، من أجل إرساء مقاربة جديدة لتونس في المجال التجاري.
وذكر الوزير، أن نشاط التجارة ومختلف برامج عملها، يتنزل في إطار رؤيتها الاستراتيجية لإصلاح القطاع وإعادة هيكلته في ثلاث برامج رئيسية، وهي برنامج التجارة الداخلية حيث يتضمن ثلاث أهداف استراتيجية، على غرار حسن سير السوق وحماية المستهلك وتحسين التصرف في نفقات الدعم وتوجيهه نحو مستحقيه وتطوير صيغ حوكمة القطاع التجاري.
ويتعلق البرنامج الثاني بالتجارة الخارجية وسياسة التصدير ويتجلّى في هدفين استراتيجيين يتصلان بتطوير المبادلات الخارجية وتعميق الاندماج الاقتصادي والتجاري وتعزيز حماية المنتوج الوطني.
فيما يشمل البرنامج الثالث القيادة والمساندة ويشمل أربعة أهداف استراتيجية تتصل بتطوير حوكمة المهمة وتحسين التصرّف في الموارد البشرية وضمان ديمومة الميزانية وتحسين التصرّف في الموارد المالية وتطوير نشاط التجارة الإلكترونية.
وشدد في هذا الصدد، أنه رغم الصعوبات ومحدوديّة الموارد البشرية واللوجستية، فقد تم الحرص على تحسين أداء الأجهزة الرقابية من خلال تطوير آليات التدخل في السوق وإنفاذ القوانين المتعلقة بالمضاربة والاحتكار وتأمين التزويد بالمواد الاساسية، فضلا عن تدعيم القدرات التنافسية للمؤسسات والمنتوجات التونسية في الأسواق الخارجيّة ومراجعة بعض الاتفاقيات التجاريّة في اتجاه التعامل بكل ندية مع كل الشركاء الاقتصاديين وجعل مصلحة تونس فوق كل اعتبار.


أضف تعليقا