اقتصاد

“سلايس” فضيحة اقتصادية تهز اقتصاد الكيان المحتل في ذروة الحرب

ضربة جديدة لاقتصاد الكيان.. أزمة تعصف بملايين الدولارات من رواتب المتقاعدين والمدخرين

وسط الخسائر الفادحة التي يتعرض لها اقتصاد الكيان في ظل العدوان المستمر على قطاع غزة منذ 9 أشهر، تفجرت فضيحة جديدة بات يطلق عليها “أزمة شركة “سلايس”، والتي تسببت في فقدان عشرات الآلاف من سكان الكيان مبالغ إجمالية تقدر بحوالي 4.3 مليار شيكل، أي ما يعادل 1.146 مليار دولار.

معتقلو 25 جويلية

وكشفت تقارير صحفية أن هذه المبالغ الضخمة، تمثل معاشات تقاعد ومدخرات تابعة لـ105 آلاف شخص ممن استثمروا أموالهم في هذه الشركة وتراكمت على مدار عدة سنوات.

وقالت صحيفة “غلوبس” المتخصصة بالشؤون الاقتصادية، إن أزمة شركة  “سلايس” فجرت أكبر مشكلة معاشات تقاعدية في تاريخ الكيان تقدر بأكثر من 800 مليون شيكل (213.2 مليون دولار).

وتعتبر “سلايس” شركة لإدارة صناديق الادخار الرقمية مملوكة لعائلتي “غولدبيرغ” و”توكاتلي”.

وتنقسم الاستثمارات المالية لدى “سلايس”، إلى ثلاث درجات من المخاطر، الأولى صناديق التقاعد التقليدية البالغة قيمتها 1.2 مليار شيكل، والثانية تسمى “الصناديق البيضاء”، بقيمة 2.2 مليار شيكل.

أما الدرجة الثالثة التي تكتنفها أعلى درجات المخاطر، فيطلق عليها تسمية “الصناديق الحمراء”، ويبلغ حجم الأموال الموجودة بها 890 مليون شيكل، وقد وُجّهت أساسا إلى صناديق خارجية “لم تتم إدارتها بشكل صحيح”.

وحسب التحقيقات المجراة من قبل الأجهوة المالية والأمنية في الكيان، فلم يتضح ما حدث لهذه المبالغ التي لم يعثر منها إلا على 60 مليون شيكل فقط.

وتعود تفاصيل الأزمة إلى سنة 2022، عندما بدأت هيئة أسواق المال والتأمين والادخار في كيان الاحتلال، تتلقى شكاوى بشأن “سلايس”.

وبعد ستة أشهر، تم تقديم طلب لرفع دعوى جماعية ضد الشركة، ما دفع هيئة أسواق المال والتأمين والادخار إلى مداهمة مكاتب الشركة وفتح تحقيق بشأن الشكاوى.

وفي ديسمبر 2023، رفع الغطاء عن الشركة وقررت الهيئة التنظيمية إقالة كبار مديري الشركة فضلاً عن تجميد كل أنشطتها.

قرار التجميد المتخذ شمل جميع أموال “سلايس”، جعل المدخرين عاجزين عن الوصول إليها، الأمر الذي زاد في تفاقم القضية التي أخذت أبعادا سياسية في الأسابيع الماضية.

وتنقل التقارير الصحفية اتهامات المتقاعدين والمدخرين لحكومة نتنياهو وكل السياسيين، بعدم “إيلاء القضية أي اهتمام”، في ظل خلافاتهم على خلفية العدوان المستمر على غزة، والمواجهة في شمال فلسطين المحتلة مع حزب الله.

وتحدثت صحيفة “غلوبس” عن “الأضرار والصعوبات التي تعرض لها آلاف من المستثمرين بالشركة بعد تجميد أموالهم في ذروة الحرب، ما أدى إلى عجزهم عن توفير أبسط الاحتياجات والتكيف مع الأوضاع الجديدة”.