“وحدهم المنتجون والمستشهرون والداعمون الفائزون في برامج اكتشاف المواهب العربية”.. فنان تونسي يُؤكّد
صابر بن عامر
أهم الأخبار الآن:
شبّه الجازمان التونسي سفيان سفطة في تصريح لبوابة تونس، برامج اكتشاف المواهب العربية بسلسلة Squid Game (لعبة الحبّار) الكورية الجنوبية.
وشدّد صاحب عرض “برزخ” على أنّ المُشارك في مثل هذه البرامج هو الخاسر الأكبر والمتضرّر الأبرز، وفق تقديره.
أما المنتجون والمستشهرون والداعمون -يقول سفطة- فوحدهم الفائزون.
محرقة فنية
ويُبرّر سفطة طرحه بقوله: “لأنّ المشاركين حتى وإن عاشوا نشوة الشهرة أو التتويج، فهي نشوة ظرفية لغياب المتابعة والمواصلة”.
ويسترسل: “فأول موسم لـ”ستار أكاديمي” في نسخته العربية عام 2004، انطلق بمشاركة متميّزة للتونسيين أحمد الشريف وبهاء الكافي، لكنهما لم يواصلا في ميدان الغناء”.
وجاء تصريح سفيان سفطة، ردا على سؤال بوابة تونس: هل صنعت برامج المواهب في الوطن العربي نجوما حقيقية، أم قتلت موهبة بعض الأصوات التونسية لتعود إلى البحث عن انتشارها محليا؟
ويعتبر الفنان التونسي برامج تلفزيون الواقع المختّصة في ما اصطلح على تسميته بصناعة النجوم لعبة قذرة، “فالكستينغ هو أكبر كذبة يبدأ بها البرنامج”، وفق توصيفه.
تجربة مريرة
وعن تجربته الشخصية في النسخة العربية الأولى من برنامج “ذا فويس” 2012، يستذكر سفطة، قائلا: “إذ يتمّ تخصيص يومين أو ثلاثة من قبل شركة إنتاج تونسية تقوم بدور الوسيط، مهمتها البحث عن “بروفايلات” (ذوات) معيّنة”.
وذلك بفتح باب المشاركة في ثلاث ولايات كبرى، هي: تونس وسوسة وصفاقس.
وبشيء من التقزّز يقول سفطة: “المشاركون يحضرون في شكل طوابير ممتدّة أشبه بقطيع خرفان”، وفق توصيفه.
ويسترسل: “الشركات الوسيطة لديها “بروفيلات” مُختارة مسبقا، تبحث عنها بين آلاف المترشّحين، وتتقاضى عن كل واحد منها أجرا محدّدا”.
وحين تتمّ الموافقة على مترشّح ما تتّصل به الشركة اللبنانية لحضور البرنامج، وفق سفطة.
وهو ما تمّ معه شخصيا، حيث طلبت منه الشركة الوسيطة الحضور إلى الكاستينيغ بصفة صورية، وذلك بعد أن تمّ التصوير معه مسبقا في بيته بين أهله وصحبه.
ويزيد سفطة: “بعد شهرين اتّصلت بي الشركة اللبنانية للاتحاق بالبرنامج، وهو ما يعني أنّ “الخدمة مخدومة” من تونس مسبقا”.
ويُواصل: “وعند ذهابي إلى البرنامج في لبنان لحضور الكاستينغ الثاني، فهمت خيوط اللعبة، ومن أتوا به بصفة شكلية ديكورا، ومن أتوا به للمشاركة بصفة فعلية لتأثيث حلقات البرنامج”.
ويُشدّد سفيان سفطة بقوله: “حقيقة.. صُدمت ممّا شاهدته من انبطاح لبعض الجنسيات العربية المشاركة، ومن انصياعها اللّامشروط لأوامر لجنة الانتقاء، بما يتوافق وأجندتها الخاصة، في تغييب شبه كلّي للأحقيّة الفنية واستحقاق الظهور للمواهب الحقيقية”، وفق تصريحه لبوابة تونس.


أضف تعليقا