تونس

سعيّد في روما للمشاركة في مؤتمر الهجرة

بارح رئيس الجمهورية قيس سعيّد، عشية اليوم السبت، تونس في اتّجاه الجمهورية الإيطالية، تلبية لدعوة من رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني، للمشاركة في المؤتمر الدولي حول “الهجرة والتنمية”، الذي كان بادر رئيس الدولة بالدعوة إلى تنظيمه، والذي سينعقد غدا الأحد بالعاصمة الإيطالية روما.

معتقلو 25 جويلية

وكان في توديع رئيس الدولة، رئيسة الحكومة نجلاء بودن رمضان، والمعتمد الأول المكلّف بتسيير ولاية تونس، والكاتب العام المكلّف بتسيير بلدية تونس، وأعضاء الديوان الرئاسي.

ويرافق رئيس الجمهورية إلى المؤتمر الدولي بروما، كلّ من وزير الداخلية كمال الفقي، ووزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمار، ووزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عبدالمنعم بلعاتي.ويشارك في أشغال هذا المؤتمر الدولي، قادة دول ورؤساء حكومات، إلى جانب مسؤولين سامين بدول أوروبية وإفريقية ومن الخليج العربي ومن الاتّحاد الأوروبي. 
وتُرجّح مصادر أن تغيب فرنسا عن طاولة الحوار نظرا إلى الخلاف الدائر بين باريس وروما حول مقاربة مكافحة الهجرة، التي تروّج لها رئيسة الوزراء اليمينية جورجيا ميلوني.
ويقول مراقبون إنّ غياب باريس قد يعرقل فرص التوصّل إلى نتائج قوية وجهود الوصول إلى اتّفاقات كبرى بشأن الهجرة.
وتنظّم الحكومة الإيطالية مؤتمرها عن الهجرة عشيّة مؤتمر قمّة الأمم المتّحدة لنظم الأغذية +2، الذي سينعقد بمقر منظّمة الأغذية والزراعة للأمم المتّحدة (الفاو) من 24 إلى 26 من الشهر الجاري.
وقالت الحكومة الإيطالية في بيان أصدرته أمس الجمعة، إنّ الاجتماع سيركّز على بناء شراكة لإقامة مشاريع في قطاعات مثل الزراعة والبنية التحتية والصحّة، مضيفة أنّ المؤتمر يهدف إلى التحكّم في ظاهرة الهجرة ومكافحة الاتّجار بالبشر وتعزيز التنمية الاقتصادية وفق نموذج جديد للتعاون بين الدول.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين إيطاليين أنّ الدول المقرّر مشاركتها في الاجتماع هي تونس وتركيا وليبيا والجزائر والإمارات، إلى جانب الاتّحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
وتعطي رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، التي تشهد بلادها ارتفاعا في معدّلات الهجرة إليها هذا العام، الأولوية لإشراك الدول الأخرى في خطط لمنع المهاجرين من الشروع في رحلة محفوفة بالمخاطر إلى أوروبا.
ويأتي الاجتماع بعد أسبوع واحد من توقيع الاتّحاد الأوروبي اتّفاق شراكة مع تونس (مركز حيوي لانطلاق المهاجرين)، تعهّد فيه التكتّل بتقديم ما يصل إلى مليار يورو (1.1 مليار دولار)، مساعدة للتصدّي لمهرّبي البشر ودعم اقتصاد البلاد المنهك.
وتقول منظّمات حقوقية معنيّة بقضايا الهجرة منها هيومن رايتس ووتش، إنّ الاتّفاق “لم ينطو على ضمانات تمنع السلطات التونسية من انتهاكات حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء”، في إشارة إلى حملة الرئيس قيس سعيّد على الأجانب.