“هذه الجهات تقلق حين تُريد أن تظهر القلق ولا يصيبها الأرق حين تنظر إلى حاضرها قبل ماضيها”.. سعيّد يؤكّد

أكّد الرئيس قيس سعيّد أنّ التصريحات والبيانات الصّادرة عن جهات أجنبية مرفوضة شكلا وتفصيلا وتُعدّ تدخّلا سافرا في الشأن الداخلي التونسي.

جاء ذلك وفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية عقب لقاء جمع سعيّد بوزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي.

وشدّد سعيد على أنّ “تونس ليست ضيعة ولا بُستانا وإذا كان البعض يُعبّر عن أسفه لاستبعاد المراقبين الدوليين فإنّ تونس يمكن أيضا أن تُوجّه مراقبين إلى هذه الجهات التي عبّرت عن قلقها وعن أرقها المزعوم وتُطالبها أيضا بتغيير تشريعاتها واستبدال إجراءاتها”.

وأضاف: “هذه الجهات تقلق حين تُريد أن تظهر القلق ولا يصيبها الأرق حين تنظر إلى حاضرها قبل ماضيها”.

والخميس، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إنّ “أحكام السجن القاسية والمطولة الصادرة في حق نحو 40 شخصا في تونس في قضية التآمر تمثّل انتكاسة للعدالة وسيادة القانون”.

وأضاف مكتب تورك أنّ المحاكمة افتقرت إلى الشفافية، حيث لم تُعرض الأدلة علنا أو تُجرى استجوابات مشتركة كما مُنع عدد من الصحفيين وممثلي المجتمع المدني والدبلوماسيين من حضور الجلسات العامة.

وكانت وزارة الخارجية الألمانية قد أعربت عن “قلقها” إزاء “الأحكام الثقيلة” التي صدرت في 19 أفريل الجاري.

 وأكّدت أنّ الإجراءات التي اتّبعت في المحاكمة لا تتماشى مع حق المتهمين في محاكمة عادلة ومستقلة.

من جانبها، علّقت فرنسا على القضية حيث أعربت خارجيتها عن “قلقها” إزاء “الأحكام القاسية” الصادرة عن المحكمة الابتدائية ضد متهمين بـ”التآمر على أمن الدولة”، بمن فيهم مواطنون فرنسيون.

 وأبدت باريس أسفها لـ“عدم احترام شروط المحاكمة العادلة”.

ويرفض سعيّد تدخّل جهات أجنبية في الشأن الداخلي لتونس كما يعتبر خطواته وإجراءاته قانونية هدفها وقف الفوضى ومحاسبة كل المتورّطين مهما كانت صفتهم أو مناصبهم.

إعطاء الأولوية لحلّ كل القضايا الاجتماعية

وفي لقاء ثان جمعه برئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري أكّد سعيّد ضرورة إعطاء الأولوية المطلقة في مشاريع القوانين والأوامر لحلّ كلّ القضايا الاجتماعية حلاّ جذريّا لا تراجع بعده.

وأوضح أنّ هذه المرحلة من تاريخ تونس تقتضي تحميل المسؤولية داخل أجهزة الدّولة كلّها ممّن لا يعمل من أجل الاستجابة لمطالب التونسيّين.

وتابع أنّ معركة التحرير الوطني اليوم هي معركة بين النظام الذي اختاره الشعب والمنظومة التي لا همّ لها سوى استرداد أنفاسها وتأجيج الأوضاع بكلّ السّبل.

وأشار سعيّد إلى أنّ تونس تعُجّ بالشباب القادر على العطاء كما أنّ الشّعب التونسي أظهر وعيا أسقط به القناع عن هؤلاء الذين كانوا يتظاهرون بالعداء لمدة عقد من الزّمن ولكنّهم في الحقيقة كشفوا أنفسهم بأنفسهم فلفظهم التاريخ ولفظهم الشّعب.

وأكّد أنّ الجهد مبذول والحلول التي يستمرّ العمل على تجسيدها جذرية وليست وهمية أو زائفة كالتي كان خُصماء الأمس في الظاهر وحلفاء اليوم يدّعون أنّهم يعملون على تحقيقها.