تونس

سعيد.. تمّ فتح بحث تحقيقي في الفساد داخل مؤسسة الكرامة القابضة

انتقد رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد أداء مؤسسة “الكرامة القابضة” المكلّفة بإدارة الأملاك المصادرة، معتبرا أنّها قبضت روح الكرامة وداستها.

وشدّد الرئيس في لقاء جمعه بوزيرة العدل ليلى جفال اليوم الخميس 7 ديسمبر، على أنّ العمل مستمرّ لتطهير البلاد من الفساد الذي نخرها تقريبا في كل مكان، وفق تعبيره.

وقال الرئيس: “للأسف، في تونس، كلّما زرت مؤسسة أو ذهبت إلى مكان إلاّ ووجدت الهواء الذي تتنفّسه متعفّنا تنتشر معه رائحة الفساد”.

واستعرض سعيّد عددا من الأرقام حول أجور وامتيازات عدد المسؤولين في مؤسسة “الكرامة القابضة”، لافتا إلى أنه كشف عن هذه الأرقام “ليعلم الشعب التونسي حجم الفساد في هذه المؤسسة فقط”.

وأشار سعيّد إلى أن أحد الذين كانوا على رأس هذه المؤسسة لتحقيق ما اعتبرها “الكرامة المزعومة” كان يتمتع بخمس سيارات وظيفية ومقتطعات وقود متعلقة بها بكمية جملية قدرها 1500 لتر من البنزين شهريا.

مبيّنا أن أحد القضاة المتعاقدين الذين تم انتدابهم كان يتقاضى سنويا 462 ألف دينار سنويا، إلى جانب ما اعتبرها أرقام أخرى تفوق الخيال.

وكشف رئيس الجمهوريّة عن فتح عدلي في تمتّع عشرين شخصا بمجموع 1,973 مليون دينار، إلى جانب الامتيازات والتجاوزات وإلى جانب التفريط في عدد من المؤسسات لهذه اللوبيات التي تنخر البلاد، وفق تعبيره.

وحذّر سعيّد من اعتبرهم يصرون إلى حدّ اليوم، على العبث بمقدّرات الشعب التونسي والذين استولوا بطريقة ما على هذه الشركات المصادرة، ما زالوا يحاولون الاستمرار في هذا العبث، حسب قوله.

وجدّد سعيّد دعوته إلى القضاء للعب دوره في تطهير البلاد، مشدّدا على أنّه لا يمكن تطهير البلاد بمثل هذه المؤسسات وأن يترك العابثون المجرمون يعبثون بمقدرات الشعب، حسب تعبيره.

وأضاف: “في كل مكان لا ترى إلا مظاهر الفساد والخراب، آن الأوان لوضع حدّ لها وأن نعيد للشعب أمواله”.