أكّد الرئيس قيس سعيد أنّ الواجب الوطني يقتضي الانطلاق في إصلاحات هيكليّة شاملة للصناديق الاجتماعية ومراجعة المنظومة كلّها بسائر.
جاء ذلك وفق بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، عقب لقاء جمع سعيد بكل من رئيسة الحكومة سارّة الزّعفراني الزّنزري ووزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر.
أهم الأخبار الآن:
ودعا سعيد إلى استشراف علميّ للمستقبل يقضي على الأسباب التي أدّت إلى هذا الوضع ومن بينها الإرث الثّقيل النّاتج لا فقط عن اختيارات خاطئة بل أيضا عن سوء التصرّف والفساد الّذي أدّى إلى استنزاف أموال المجموعة الوطنيّة فضلا عن تردّي الخدمات.
واعتبر أنّ هذا الاستشراف يجب أن يكون أيضا قائما على اختيارات واضحة قوامها العدل والانصاف بما يحفظ للشّعب حقوقه كاملة. فتونس اليوم في حاجة إلى نصوص جديدة لا إلى نصوص آثارها محدودة أو بمثابة الرّتق ولا أثر لها في الواقع على الإطلاق.
كما شدّد سعيد على أن هذه الصّناديق كان من المفترض ألاّ تشكو من أي عجز، بل كان يمكن، على العكس من ذلك، أن تتحوّل إلى مصدر لتمويل ميزانية الدّولة عند الاقتضاء.
وخلص إلى التأكيد مجدّدا على أن ما ينتظره الشّعب التّونسي سيتحقّق بالرّغم من كلّ العقبات والعمل سيستمر دون إنقطاع لرفع كلّ التحدّيات، ولا مجال لبيع الأوهام كما لا مجال لعدم الوفاء بالعهود.
وتعاني الصناديق الاجتماعية عجزاً مالياً حاداً يهدد استقرار منظومة التغطية الاجتماعية في تونس، ما ادى إلى تدهور الخدمات الصحية ونقص في الأدوية نتيجة الديون المتراكمة.
وبلغ عجز الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية نحو 700 مليون دينار سنة 2024.
كما يعاني الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عجزاً متنامياً وسط مخاوف ببلوغ عجزه 1.4 مليار بينما يحقق صندوق التأمين على المرض فائضاً، لكنه في الوقت نفسه يعاني نقص السيولة.


أضف تعليقا