أصدرت الهيئة التنظيمية لمهرجانات البترون الدولية بلبنان توضيحا، إثر الجدل الذي ساد حول سحب أحد الأعلام الفلسطينية في حفل فنان الراب الفلسطيني، سان ليفانت، من قبل أحد رجال الأمن، قالت فيه: “إنّ سحب العلم المعني لم يكن استهدافا للعلم الفلسطيني أو لما يمثله، بل نتيجة سوء فهم ناتج عن وجود شعار غير واضح على أحد الأعلام”.
وأضافت لجنة المهرجانات موضّحة ملابسات الحادثة: “ما دفع عنصر الأمن إلى الاعتقاد بأنه شعار حزبي، وهو أمر محظور ضمن الإجراءات الأمنية المتبعة في المهرجان”، وفق تبريرها.
أهم الأخبار الآن:
وشدّدت اللجنة على “أنها كانت وستبقى داعمة لحرية التعبير والتضامن الإنساني”.
نعم، لرفع العلم الفلسطيني
وأكّدت “أنّ الحفل نفسه شهد رفع أكثر من مئة علم فلسطيني من قبل الجمهور بحرية تامة ودون أيّ تدخل”.
وأشارت إلى “أن العلم الفلسطيني الذي رفعه الفنان سان ليفانت على المسرح، كانت اللجنة نفسها قد أمّنته له، ما يعكس التزام المهرجان بروح الانفتاح والتعبير الحضاري”.
وختمت أنّ “لا خلفية سياسية للموضوع”، داعية “الجميع إلى تقصي الحقيقة قبل تداول الأخبار”.
ولفتت إلى “أنّ مهرجانات البترون الدولية ستبقى مساحة مفتوحة للفن والثقافة والانفتاح والتعبير الحضاري”.
وكان نجم الراب العالمي سان ليفانت أوقف حفله الذي أقيم نهاية الأسبوع الماضي في مدينة البترون احتجاجا على قيام أحد المنظمين بسحب العلم الفلسطيني من أحد الحاضرين. واعترض ليفانت على ما جرى سائلا: “لماذا أخذت العلم الفلسطيني؟ هل هو ممنوع؟ هذا لا يجوز”.
وأعرب عن تردّده باستكمال الحفل، وعلت صيحات الجمهور “فلسطين حرة” دعما لموقفه.
وقد تدخّل أحد أعضاء فرقته، قائلا: “أرجِعوا العلم”، وبعد إعادة العلم لصاحبه، أكمل ليفانت عرضه وسط تفاعل حماسي كبير، مؤكّدا: “فلسطين ولبنان بلد واحد”.
سان ليفانت “رابور” القضية
و”سان ليفانت” أو مروان عبد الحميد، وهو اسمه الأصلي؛ موسيقيٌّ وكاتب أغانٍ، ومغني راب فلسطيني وُلد في مدينة القدس في فلسطين في 6 أكتوبر عام 2000.
قبل أن يتّخذ اسم سان ليفانت (جناس بين إيف سان لوران وليفانت) كتب عبد الحميد “القدس الحرة” و”نيرفانا في غزة” وكلاهما ناقشا قضايا سياسية.
وفي الوقت ذاته بدأ عبد الحميد في نشر مقاطع فيديو على تيك توك يناقش فيها التاريخ الفلسطيني، بالإضافة إلى التعليق على الذكورة السامة في الثقافة العربية.
في نوفمبر 2022، أصدر ليفانت أغنيته الراب ثلاثية اللغات “عدد قليل جدًا من الأصدقاء” والتي بثت على يوتيوب بحوالي 2 مليون مشاهدة في شهر واحد.
سرعان ما أصبحت الأغنية شائعة على تيك توك وإنستغرام وكذلك على سبوتيفاي، حيث بلغت ذروتها في المرتبة الأولى في تسعة عشر دولة، والثانية في الولايات المتحدة، كما وصلت إلى المرتبة الثانية على مخطّط “غلوبال فيرال 50″.
في ماي 2023 اختير سان ليفانت كأول سفير للعطور لدى ديور في الشرق الأوسط. وفي العام نفسه أصدر “إيه بيه من غزة مع الحب”.
اختير ضمن “رجال العام 2023” من قبل مجلة “جي كيو” الشرق الأوسط.
وفي 2024 وقّع عقدا مع شركة الموسيقى العربية العالمية “يو أيه أم” وأصدر مع إم سي عبدول أغنية “ديرة”، وهي أغنية على طراز الموسيقى الشعبية الجزائرية مخّصصة لفندق والده في غزة، والذي دمّر في قصف “إسرائيلي” في جانفي 2024 أثناء عدوان الاحتلال على غزة.
ظهرت الأغنية كأغنية رئيسية في ألبومه الأول “ديرة”، والذي يحتوي على “دويتو” مع فنانين آخرين مثل الشاب بلال والكحلاني.
في العام ذاته، أي 2024، قدّم ليفانت عرضا في مهرجان كوتشيلا مستخدما أداءه لإثارة الوعي بشأن الحرب المستمرة في غزة.
وفي 22 ماي منه، كان جزءًا من تشكيلة حفل موسيقي خيري لصالح فلسطين في “زينيت” باريس، والذي خصّصت عائداته للمساعدات الطبية للفلسطينيين.



أضف تعليقا