قال المحامي سامي بن غازي، إن تصويت المحامين التونسيين خلال انتخابات عمادة المحامين كان بمثابة تصويت عقابي ضد عهدة العميد المتخلي حاتم المزيو، في ظل “تقديرات بأنها لم تكن موفقة”.
وفي تصريح لبوابة تونس، اعتبر الأستاذ سامي بن غازي أن تصويت المحامين لفائدة العميد بوبكر بالثابت، “يرتكز إلى سببين رئيسيين، الأول ثقتهم في شخصه ومهنيته وسمعته وتجربته في المحاماة”.
أهم الأخبار الآن:
وأرجع الأستاذ بن غازي السبب الثاني وراء ترجيح كفة العميد الجديد، إلى طبيعة “التصويت العقابي الذي انتهجه المحامون تجاه الهياكل السابقة للمهنة، وخياراتها”، خلال عهدتي العميد المتخلي حاتم المزيو ورئيس البرلمان الحالي إبراهيم بودربالة.
وتابع: “كان هناك تقدير أن عهدة العميد المزيو لم تكن موفقة، من عديد الزوايا، وخاصة سياساتها في التعامل تجاه ملفات الحقوق والحريات والإيقافات بحق المحامين واقتحام دار المحامي من قبل الأمن”.
وأردف: “كان هناك تصويت عقابي تجاه هذه العهدة، ولفائدة خيار يدافع عن الحقوق والحريات”.
تصويت “نادر”
ووصف المتحدث تصويت جسم المحاماة في انتخابات الهيئة الوطنية للمحامين بـ “النادر”، بالنظر إلى كثافة المشاركين، ومن حيث الاكتساح الذي حققه العميد المنتخب بوبكر بالثابت منذ الدور الأول.
وإجابة على سؤال بوابة تونس، حول قراءته لتركيبة الهيئة الوطنية الجديدة المنتخبة للمحامين، بين الأستاذ سامي بن غازي أن تركيبة الهيئة متنوعة من الزاوية السياسية وعلى مستوى التوجهات.
ولفت إلى أن الأسماء المنتخبة ضمن الهيئة، والقريبة من خيارات العميد بوبكر بالثابت وتوجهاته، “تشكل الأغلبية بمجلس الهيئة”، معبرا عن الأمل في أن يعمل العميد مع أعضاء الهيئة في إطار الانسجام والأريحية.
هذه أوليات العميد بالثابت
وفي تقديره لأبرز الأولويات التي ستكون على طاولة عميد المحامين المنتخب خلال الفترة الأولى، يرى الأستاذ سامي بن غازي أنها تتعلق خاصة بإعادة الثقة إلى جسم المحاماة عبر اتخاذ جملة من الإجراءات الحينية.
وتشمل هذه الإجراءات “زيارة المحامين المسجونين، ممن لم يقم العميد السابق بزيارتهم، وتأكيد التضامن مع كل المحامين الموقوفين، مع تشكيل لجان دفاع عنهم يترأسها العميد لحضور الجلسات ومتابعة الملفات القضائية”.
وعلى المستوى المهني أشار المتحدث إلى عديد الملفات التي يجب الانكباب على معالجتها، وإيجاد حلول لها، من بينها اتخاذ موقف من مشروع القانون المتعلق بمهنة المحاماة، والمقدم من قبل عدد من نواب البرلمان.
وشدد بن غازي على ضرورة أن يقع التداول في مشروع القانون مع المحامين، وتقديم رأي الهيئة الوطنية بشأنه بشكل رسمي، واتخاذ قرارات سواء بتبنيه والضغط من أجل تمريره، أو بالمطالبة بتعديله.


أضف تعليقا