سامي بن غازي: تعليق نشاط الرابطة إعادة لتجربة فاشلة

قال المحامي سامي بن غازي، إن قرار تعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، “يبدو أقرب إلى إعادة تمثيل تجربة فاشلة”، وفق تعبيره، في إشارة إلى غلق المقر المركزي للرابطة، و”التضييق عليها”، زمن نظام بن علي، حسب تعبيره.

 وفي تدوينة نشرها على “فيسبوك”، اعتبر سامي بن غازي، أنه “حين يُعاد إنتاج المقاربة نفسها في سياق أضعف، وبأدوات أقلّ تماسُكاً، يبدو الأمر أقرب إلى إعادة تمثيل تجربة فاشلة”، معتقدا أنّ “ما عجز عنه نظام بن علي بكامل قوته يمكن أن يتحقّق اليوم”.

وأشار بن غازي، إلى أن قرار تعليق نشاط الرابطة لمدة شهر، “لا يُفهم إلا بوضعه في سياق طويل من محاولات إخضاع هذه المنظمة”، مضيفا أن هذه المحاولات “انتهت دائماً إلى النتيجة نفسها: العجز عن كسرها، رغم تغيّر الأدوات وتبدّل السياقات”، وفق تعبيره.

وذكرت التدوينة برفض رابطة حقوق الإنسان محاولات النظام السابق مطلع التسعينات، لمحاولات “إدماج المنظمات المستقلة ضمن منطق الضبط السياسي”، اعتمادا على القانون عدد 25 لسنة 1992.

ولفتت التدوينة، إلى أن إغلاق المقر المركزي للرابطة في جوان 1992، كان “أول تعبير واضح عن توظيف القانون كأداة ضغط من قبل السلطة”.

وأردفت: “لم تكن تلك سوى بداية مسار تكرّرت فيه الآلية نفسها بأشكال مختلفة: دعاوى استعجالية، غلق مقرات، تعطيل مؤتمرات، وأحكام قضائية متتالية”.

وشدد سامي بن غازي، على أن نظام بن علي “لم ينجح في كسر الرابطة”، رغم “محاصرتها وتعطيلها والتضييق عليها، لكنه لم يُخضعها”.

وحسب بن غازي، فإن النظام السابق، كان يتحرّك ضمن دولة تستوعب أجهزتها وتتحكّم في مفاصلها، ومدجّجاً ببيروقراطية متمرّسة وترسانة من التكنوقراط والكفاءات.

في المقابل فإن الرابطة “لم تكن مجرّد هيكل، بل تعبير عن توازن مجتمعي أعمق تتعايش داخله كل التيارات الفكرية والسياسية”.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *