تونس عرب

سامي أبو زهري: الشهيد الزواري هو أثمن ما قدّمته تونس إلى فلسطين

كل فرد في الأمة يستطيع أن يكون جزءا من المواجهة مع الاحتلال مثلما فعل الشهيد الزواري.. قيادي في حماس يصرّح
أشاد رئيس الدائرة السياسية لحركة حماس في الخارج، الدكتور سامي أبو زهري، خلال المحاضرة التي قدّمها على مدرج جامعة الزيتونة مساء الجمعة، بالشهيد المهندس محمد الزواري وإسهاماته في المواجهة ضد الاحتلال، من خلال تطوير إمكانيات المقاومة اللوجستية والتقنية في مجال الطائرات المسيّرة.
وقال أبو زهري في لقائه مع طلبة جامعة الزيتونة ولفيف من أستاذتها، إنّ ما قدّمته تونس إلى فلسطين، لا يقتصر على احتضان الثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير منذ منتصف الثمانينات، مضيفا أنّ تونس “قدّمت شيئا مميّزا للمقاومة الفلسطينية، وهو الشهيد المهندس الطيار محمد الزواري”.
ووصف أبوزهري الشهيد الزواري، بأنّه لم يعد يختزل بكونه من بين أبرز العقول العلمية للمقاومة وأحد أهم شهدائها فحسب، إذ تحوّل إلى “طائرة مسيّرة تحلّق في سماء فلسطين وتتجسّس على مواقع العدو”، قبل أن تشارك بدور ريادي خلال معركة طوفان الأقصى يوم 7 أكتوبر الماضي، عبر “دكّ تحصيناته ومواقعه العسكرية في غلاف غزة بالقنابل”.
وشدّد القيادي بحركة حماس على أنّ كل فرد من الأمة، يستطيع أن يكون جزءا من المواجهة مع العدو، مثلما فعل الشهيد الزواري.
وأضاف: “الشهيد محمد الزواري قام بواجبه من خلال توظيف تجربته وعلمه ومعرفته في المعركة ضد الاحتلال، وكل شخص يستطيع أن يقتدي به، ويكون جنديا في المعركة من موقعه، وحسب إمكانياته وجهده”.
وتابع: “لابد من تجنّد الأمة لقضية فلسطين إزاء التجنّد الغربي لدعم الاحتلال”.
وشهدت الفعالية التي أقيمت على شرف الدكتور أبو زهري بجامعة الزيتونة حضور أرملة الشهيد الزواري السيدة ماجدة صالح.
يذكر أنّ الشهيد الطيار مهندس محمد الزواري التحق بكتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس منذ 2006، حيث عمل على مشروع تطوير وصناعة المسيّرات.
وأشرف المهندس التونسي الشهيد إلى غاية 2008، على تصنيع 30 مسيّرة من طراز “أبابيل”.
أنتجت إدارة التصنيع العسكري بكتائب القسام ثلاثة أنواع من المسيّرات التي طورها الزواري، وهي “أبابيل (إيه) للمهام الاستطلاعية، وأبابيل (بي) للمهام الهجومية والقصف، وطراز أبابيل (سي) للمهام الهجومية الانتحارية.
وفي ماي 2021 استخدمت طائرة أبابيل في الرصد والاستطلاع لمواقع الاحتلال، وأطلق عليها مسيّرات “الزواري”، تيمّنا باسم المهندس الشهيد الذي اغتاله الموساد الإسرائيلي في ديسمبر 2016.
وتمتاز طائرات “الزواري” بصغر حجمها وبصمتها الحرارية القليلة، مما يصعب على الرادارات كشفها ويمنحها فرصة الاقتراب من الهدف وتدميره.
وخلال عملية طوفان الأقصى أعلنت كتائب القسام أنّ سلاحها الجوي شارك بـ35 مسيّرة من طراز “الزواري” في جميع محاور القتال، وأكّدت أنّ هذه الطائرات أسهمت في التمهيد لعبور مقاتليها إلى الأراضي المحتلة.