زها حديد... الفنانة العراقية التي شكّلت المعمار الحديث بالمنحنيات
tunigate post cover
ثقافة

زها حديد... الفنانة العراقية التي شكّلت المعمار الحديث بالمنحنيات

الفنانة العراقية ستكون روحها حاضرة في مونديال قطر 2022 المنتظر عبر ملعب الوكرة الذي يحمل توقيعها المعماري
2022-03-31 15:04


في مثل هذا اليوم 31 مارس/ آذار من العام 2016 رحلت عن الدنيا المصمّمة المعمارية العراقية زها حديد عن عُمر ناهز الـ65 عاما، إثر إصابتها بأزمة قلبية في إحدى مستشفيات ميامي بالولايات المتحدة.

والفنانة العراقية الملقّبة بـ”ملكة المنحنيات” بالنظر إلى الطابع الثوري في تصاميمها وتخليها عن الأشكال الهندسية التقليدية، وُلدت في بغداد في الـ31 من أكتوبر/ تشرين الأول من العام 1950.

ويال صدفة رقم الميلاد 31 أكتوبر، ويوم الرحيل 31 مارس، فالرقم واحد في استقامته أشبه بالحرف أ سيّد الحروف ومنطلقها حاضر في الحالتين، والرقم ثلاثة بانحنائه المقعّر حاضر أيضا في العددين، فلا غرابة البتّة إذن أن توصّف حديد بـ”سيّدة المنحنيات” وربما الامتداد أيضا كالرقم واحد الصاعد إلى السماء والرقم ثلاثة المحيل إلى الفراغ، وما هو بفراغ، والمبشّر بالولادة، كأنثى حامل بوليد مُربك، هي أعمال حديد التي شقّت الآفاق عالميا لخصوصيّتها وتفردها.

وقبل نحو سبع سنوات عن رحيلها أوردت مجلة “نيويوركر” تقريرا مطوّلا عن زها حديد اختارت له عنوان “المرأة التجريدية”، في إحالة إلى البعد الإبداعي اللافت في أعمالها والذي يجعل منها تحفا فنية تشكيلية أكثر منها منشآت ذات غايات عملية ومؤسّساتية.

كانت حديد أشهر امرأة في ذلك المجال الذي ظل في أغلب الأحيان حقلا ذكوريا بامتياز، وهو ما تكلل بحصولها على جائزة بريتزكر عام 2004، وهي بمثابة نوبل للهندسة المعمارية، كما منحتها الملكة إليزابيث الثانية لقب ليدي في 2012، وحصلت في العام 2016 على الميدالية الذهبية الملكية البريطانية لأعمالها.

اقتحمت زها الفضاء الصيني وكبريائه، وفرضت نفسها هناك بوضع تصاميم لمنشآت ومؤسّسات وهيئات بارزة منها مبنى سوهو غالاكسي في بكين، كما فرضت نفسها أيضا في إيطاليا، وهو البلد الذي يعدّ مهد النهضة الأوروبية وموطن كبار الفنانين والمعماريين على مدى التاريخ. وهناك اختيرت شركة زها حديد لوضع تصميم المتحف الوطني لفنون القرن الحادي والعشرين “ماكسي” الذي تمّ افتتاحه قبل سنوات.

ومن بين أبرز أعمال الراحلة مركز الرياضات المائية في العاصمة البريطانية الذي جرى إنشاؤه ليستضيف دورة الألعاب الأولمبية لندن 2012، كما ستكون بصماتها محط أنظار العالم خلال مونديال قطر 2022 المنتظر عبر ملعب الوكرة الذي يحمل توقيعها المعماري.

وإلى جانب الهندسة المعمارية وتفوّقها فيها اقتحمت الراحلة أيضا عالم الموضة، ووضعت تصاميم كثيرة للأحذية، وشاركت بأعمال في أرقى ملتقيات عالم الموضة في مدينة ميلانو الإيطالية وغيرها.

والتزمت الراحلة طوال مشوارها الفني المعماري بالمدرسة التفكيكية التي تهتمّ بالنمط والأسلوب الحديثين في التصميم، وهي مدرسة فلسفية رأت النور في فرنسا في سبعينيات القرن الماضي وكان رائدها جاك دريدا.

ونفّذت حديد طوال مشوارها الإبداعي 950 مشروعا في 44 دولة، وتميّزت أعمالها بالخيال، فكانت تضع تصميماتها في خطوط حرة سائبة لا تحدّدها خطوط أفقية أو رأسية. كما تميّزت أيضا بالمتانة، بما أنها كانت تستخدم الحديد في تصاميمها.

نالت العديد من الجوائز الرفيعة والميداليات والألقاب الشرفية في فنون العمارة، وكانت من أوائل النساء اللواتي حصلن على جائزة بريتزكر في الهندسة المعمارية عام 2004، وهي تعادل في قيمتها جائزة نوبل في الهندسة، وجائزة ستيرلينغ في مناسبتين، وحازت على وسام الإمبراطورية البريطانية والوسام الإمبراطوري الياباني في عام 2012.  كما حازت على الميدالية الذهبية الملكية ضمن جائزة ريبا للفنون الهندسية عام 2016، لتصبح أول امرأة تحظى بها. وقد وصفت بأنها أقوى مُهندسة في العالم.

العراق#
زها حديد#

عناوين أخرى