عرب

رويترز: السعودية ستُرجئ خطط التطبيع مع إسرائيل

قال مصدران مطّلعان إنّ الرياض ستُرجئ الخطط المدعومة من أمريكا لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، ممّا يشير إلى مسارعتها لإعادة التفكير في أولويّات سياستها الخارجية، في ظلّ تصاعد الحرب بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الإسلامية الفلسطينية، بحسب ما ذكرته وكالة رويترز.

وقال المصدران للوكالة، إنّه سيكون ثمة إرجاء للمحادثات المدعومة من الولايات المتحدة حول التطبيع مع إسرائيل، وهي خطوة رئيسيّة للمملكة لتأمين ما تعدّه الثمرة الحقيقيّة المرجوّة من اتفاق للدفاع مع الولايات المتحدة في المقابل. 

وقال المصدر الأوّل، إنّ المحادثات لا يمكن استئنافها الآن، وإن قضيّة التنازلات الإسرائيلية للفلسطينيين سيتعيّن أن تكون ضرورة أكبر عند استئناف المباحثات، وهو تعليق يشير إلى أن الرياض لم تنبذ الفكرة.

ولم تردّ الحكومة السعودية على طلبات الوكالة عبر البريد الإلكتروني للتعليق على هذا الموضوع.

وقال جيك سوليفان مستشار الأمن القومي الأمريكي، خلال إفادة بالبيت الأبيض هذا الأسبوع، إن جهود التطبيع “لم تُرجأ”، لكنه قال إن التركيز منصبّ على تحديات عاجلة أخرى.

وقال المصدر الأوّل المطلع على طريقة التفكير السعودي، إن واشنطن ضغطت على الرياض هذا الأسبوع لإدانة هجوم حماس، لكنّه قال إن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان رفض ذلك، وأكد ذلك مصدر أمريكي مطّلع على الأمر.

ودفع الصراع المملكة أيضا إلى التواصل مع إيران، فقد تلقّى ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان أول اتصال هاتفي من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، في ظل محاولة الرياض درء تزايد العنف واتساع نطاقه في أنحاء المنطقة.

وقال بيان سعودي، إنّ ولي العهد أبلغ رئيسي أن “المملكة تبذل أقصى جهدها للتواصل مع جميع الأطراف الدولية والإقليمية لوقف التصعيد المستمر”، مما يؤكد تحرك الرياض لاحتواء الأزمة.

وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز، إنّ المكالمة التي أجراها رئيسي مع ولي العهد استهدفت دعم “فلسطين ومنع انتشار الحرب في المنطقة”، وأضاف أن “المكالمة كانت جيّدة وواعدة”.

وقال مسؤول إيراني ثانٍ، إن المكالمة استمرت 45 دقيقة وحظيت بمباركة الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.

ولم تقدّم الحكومة السعودية تفاصيل أخرى عن المكالمة، لكن البيان قال إن ولي العهد أكد معارضة المملكة “لأيّ شكل من أشكال استهداف المدنيين وفقدان أرواح الأبرياء”، وأعرب عن موقف الرياض الذي “لا يتزعزع في الدفاع عن القضية الفلسطينية”.

وكانت مبادرة بوساطة صينيّة دفعت البلدين المتنافسين إلى استئناف العلاقات الدبلوماسية في أفريل الماضي.