تونس سياسة

روما.. مُكافحة الهجرة غير النظامية محور لقاء سعيّد والدبيبة

التقى رئيس الجمهورية قيس سعيّد، مساء اليوم الأحد 23 جويلية، بروما، عبدالحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية المؤتمر الدولي حول التنمية والهجرة المنعقد في العاصمة الإيطالية.
وأفادت رئاسة الجمهورية في بلاغ نشرته بصفحتها الرسمية على فيسبوك، أنّ اللقاء تطرّق مطوّلا إلى مزيد تعزيز آليات وفرص التنسيق والتشاور على مختلف المستويات من أجل رفع التحدّيات المشتركة ومعالجة القضايا المطروحة على البلدين، ومن بينها ظاهرة الهجرة غير النظامية والمتاجرة بالبشر وتداعياتها السلبية لا فقط على البلدين بل كذلك على المنطقة وعلى العالم بأسره.
كما تطرّق اللقاء -وفق رئاسة الجمهورية- إلى جملة من المواضيع المتّصلة بعلاقات الأخوة والتعاون الراسخة في التاريخ القائمة بين تونس وليبيا في شتّى المجالات، وسبل تطويرها خدمةً لمصلحة الشعبين الشقيقين وتسوية بعض الملفات العالقة.
وكان الرئيس قيس سعيّد، قد دعا -خلال كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر الدولي حول التنمية والهجرة المنعقد في العاصمة الإيطالية روما- إلى إلغاء ديون دول القارة الإفريقية وإنشاء صندوق دولي جديد قصد دعم التنمية في تلك الرقعة الجغرافية.
وقال سعيّد إنّ المقاربة القديمة لحلّ أزمة الهجرة غير النظامية أثبتت فشلها، داعيا إلى إرساء نظام عالمي جديد يقوم على العدالة ودعم التنمية في إفريقيا التي تعاني الحروب والأزمات.
وأضاف الرئيس: “هناك بيع للأسلحة للدول الإفريقية لتغذية النزاعات، بينما بالإمكان استغلال كل هذه الثروات المهدورة في السلاح للقضاء على المجاعات في إفريقيا”، متابعا: “من أين تأتي أموال السلاح وفي الوقت نفسه لا توجد أموال لزرع الأمل في هذه الدول؟”. ودعا سعيّد الدائنين إلى إلغاء ديون إفريقيا، بالإضافة إلى إنشاء صندوق دولي للدعم الاقتصادي والتنموي يقوم على مبدإ العدل وعلى المساواة بين الدول.
من جهته، قال رئيس الحكومة الليبية عبدالحميد الدبيبة إنّ أكثر من 200 ألف لاجئ موجودون في مراكز الإيواء، مضيفا أنّ بلاده نجحت في إعادة 10 آلاف إلى بلدانهم.
وأضاف الدبيبة -في كلمة ألقاها على هامش انعقاد مؤتمر الهجرة بروما- أنّ ليبيا ترفض توطين المهاجرين في بلدان العبور، لأنّ ذلك يتعارض مع مبدإ السيادة الوطنية، مشيرا إلى أنّ حكومته أطلقت عملية عسكرية ضد تجّار البشر وقبضت على مئات المتّهمين منهم.
وكانت حكومة الدبيبة أعلنت أمس السبت عن تسيير دوريات على طول شريط الحدود الليبية التونسية، مضيفةً في بلاغ أصدرته منصّة حكومتنا أنّ الدوريات الأمنية تهدف إلى “منع دخول المهاجرين غير النظاميين القادمين من تونس، باستثناء الفئات المستضعفة من النساء والأطفال الذين يجري نقلهم إلى مقر القاطع وتقديم الرعاية الصحية إليهم”.