ثقافة

رنين الشعار تغني لجمهور الحمامات “يا صلاة الزين على تونس”

بصوتها وإحساسها المميزين أدّت الفنانة اللبنانية رنين الشعار، في أول صعود لها على خشبة المسرح المحاري بالحمامات، ليلة أمس الاثنين، كلاسيكيات عربية وجالت بين أغاني عمالقة الطرب العربي بمصاحبة فرقة موسيقية بقيادة المايسترو التونسي محمد الأسود.

معتقلو 25 جويلية

تفاعل الجمهور مع إيقاع الانسجام بين عزف الموسيقيين التونسيين وتنقل الفنانة اللبنانية بسلاسة بين الطبقات الموسيقية لكلاسيكيات الطرب العربي من تونس، ومصر، ولبنان، وسوريا، والجزائر، والعراق.

من أغنية إلى أخرى يتلوّن صوتها وخاماتها، وهي تجول بين كلمات أغان لفنانات وفنانين رسخت أسماؤهم في الذاكرة الموسيقية العربية على غرار: فيروز، وردة، ملحم بركات، محمد رشدي، جورج وسوف، نجاة الصغيرة، وسلاف.

“كيفك إنت” و”سألوني الناس” غنّت لفيروز على طريقتها، بصوتها العذب الرقيق والقويّ الصادح في الآن ذاته ليعم الطرب كلّ أرجاء المسرح.

“أيام” لوردة الجزائرية، غنت رنين الشعار وأهدتها لوالدتها التي تبكي كلما سمعتها، كما تقاسمت الركح مع والدها عبدالكريم الشعار الذي ورثت عنه موهبة الغناء وصقلتها على وقع حب الفن الذي زرعه فيها.

مع والدها قدّمت وصلة “دلن دلن”، ثمّ “طالعة من بيت أبوها” لناظم الغزالي، وتعالت النغمات الجبلية في أرجاء مسرح الحمامات على إيقاع صوتَيْ الشعار الأب والابنة، قبل أن تستأنف رنين رحلة الطرب بمفردها على المسرح.

“الهوى سلطان” لجورج وسوف، و”تعى ننسى” لملحم بركات و”عيون القلب” لنجاة الصغيرة، غنّت الفنانة اللبنانية بالشغف والطاقة ذاتهما.

ولجمهورها التونسي الذي تلتقيه لأوّل مرة، اختارت أن تقدّم أغنية “يما يا غالية” للفنانة سلاف، ودعت معها إلى الركح صديقها الفنان التونسي محمد الجبالي، لينشأ ثنائي جمع صوتين آسرين متمكنين من مقام الصبا.

وفي ختام السهرة، صدح صوت رنين مردّدا كلمات بيرم التونسي “يا صلاة الزين على تونس يا صلاة الزين”، كما غنّت للجمهور “آه يا حلو” دون موسيقى (أكابيلا).

وتتواصل، الليلة الثلاثاء 9 جويلية، العروض الفنية في مهرجان الحمامات الدولي، عبر مسرحية “بينومي” لعزيز الجبالي.