رفائيل رسام النهضة الأوروبية الذي ولد ومات في السادس من أفريل
tunigate post cover
ثقافة

رفائيل رسام النهضة الأوروبية الذي ولد ومات في السادس من أفريل

شكّل رفائيل إلى جانب مايكل أنجلو وليوناردو دافينشي ثالوثا تقليديا للأساتذة العظماء في عصر نهضة أوروبا
2022-04-06 16:01


يتزامن اليوم 6 أفريل/ نيسان مع يومي ميلاد ووفاة الرسام والمهندس المعماري الإيطالي رفائيلو سانزيو دا أوربينو المعروف اختصارا باسم رفائيل.

مصادفة غريبة تلك التي جعلت يوم ميلاد أحد كبار فناني عصر النهضة العليا بإيطاليا خاصة وأوروبا عامة الذي ولد في مثل هذا اليوم من الشهر الرابع من العام 1483 يفارق الحياة في اليوم ذاته والشهر ذاته من العام 1520، عن عمر ناهز الـ37 عاما، إثر قصور في القلب.

حكاية تبدو سريالية لكنها واقعية أشبه بحياة الفنان القصيرة، لكنها حافلة بالإنجازات الخالدة، وهو الذي كان منتجا إلى حد هائل، إذ تولى إدارة ورشة عمل ضخمة، ورغم وفاته المبكرة في السابعة والثلاثين من العمر، إلاّ أنه ترك مجموعة كبيرة من الأعمال التي يوجد العديد منها في قصر الفاتيكان.

كانت وما تزال أعمال رفائيل تحظى بالإعجاب لما يتمتّع به من وضوح في الشكل وسهولة في التكوين وإنجاز مرئي للأفلاطونية الحديثة التي تمثل عظمة الإنسان. وهو الذي شكّل إلى جانب مايكل أنجلو وليوناردو دافينشي ثالوثا تقليديا للأساتذة العظماء في عصر نهضة أوروبا.

ويعتبر النحات والفنان الإيطالي رفائيل أحد أهم الرسامين الإيطاليين في عصر النهضة، وواحدا من أبرز أساتذة الحركة الكلاسيكية الأولى، وهو الذي جمع في فنه بين الدقة في التنفيذ وتناسق الخطوط، وانتقي الألوان باعتناء خاص، كما كان له تأثير كبير على فن التصوير حتى أواخر القرن التاسع عشر.

رفائيل، الذي يحتفل العالم اليوم بذكرى ميلاده الـ539 ووفاته الـ502 تتلمذ على يد بيترو بيروجينو، وأقام عدة ورشات في بيروجيا، فلورنسا وروما، ثم تولى منصب رئيس المهندسين والمشرف على المباني لدى بلاط الباباوات، يوليوس الثاني ثم ليون العاشر من بعده، اللذين كانا مهتمين بشؤون الفن أكثر من الأمور الدينية، وشملا برعايتهما عددا كبيرا من الفنانين آنذاك.

عيِّن رفائيل رئيس المهندسين المعمارين في كاتدرائية القديس بطرس في روما، وقد صمّم قصورا رئيسية كثيرة في إيطاليا.

وتشمل لوحاته القديس “جاورجيوس والتنين”، وهي معروضة اليوم في متحف اللوفر في باريس، و”عبادة الثالوث الأقدس” في متحف بيروجيا بإيطاليا ولوحة “تتويج العذراء” في متحف الفن في الفاتيكان.

وقام الرسام والمعماري إلى جانب إبداعاته الفنية بإنجاز أجزاء عديدة من جدارية غرف الفاتيكان مثل “مدرسة آثينا” و”هيليودوري يطرد من المعبد” و”الاحتفاء بالقربان المقدس” و”بارناس في الميتولوجيا الإغريقية هو جبل الحوريات الخاص بالإله أبولو” وغيرها، وتعود أكثرها إلى الفترة الممتدة بين 1509 و1514.

كما أشرف على تنفيذ بقية أعمال التزيين، والتي قامت بها مجموعة من تلاميذه، بالإضافة إلى تنفيذ مجموعة من الصور على الورق المقوى، تمّ عن طريقها إنجاز المنسوجات الخاصة بالكنيسة السكستية “شهادة الحواريين”.

وفي العام 2020، تحديدا في فيفري/ فبراير منه، وبمناسبة احتفاء العالم بالذكرى 500 لرحيله انتظم بتونس معرض  رقمي لأشهر لوحات الفنان.

ومثل المعرض المتنقل الذي جاب العالم سنتها، قبل أن يحلّ بتونس، مستكملا رحلته إلى كل القارات العالم إثر ذلك، حدثا فنيا كبيرا لا يمكن أن يتكرّر إلاّ مرة كل قرن ربما، ومن هناك شاهد أحباء اللوحات والأيقونات الخالدة في تونس 14 نسخة رقمية من لوحات رافائيل الأصلية بأبعادها الحقيقية في مكان واحد، وهو المتحف الوطني للفن الحديث والمعاصر بمدينة الثقافة بالعاصمة وسط حضور جماهيريّ غفير.

النهضة الأوروبية#
رسم#
رفاييل#
فن#

عناوين أخرى