اقتصاد تونس

رغم نقد سعيّد.. تونس تشارك في اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد

أفاد مصدر مسؤول وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّ وفدا تونسيّا سيتحوّل للمشاركة في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي لعام 2023، والتي تنعقد بمدينة مراكش بالمغرب من اليوم الاثنين 9 إلى 15 أكتوبر.
ويتكوّن الوفد، الذي سيتحوّل غدا إلى مدينة مراكش -وفق المصدر ذاته- من ممثلة عن رئاسة الحكومة، ووزير الاقتصاد والتخطيط، ومحافظ البنك المركزي، وممثلة عن وزارة المالية.
وتأتي هذه المشاركة رغم نقد رئيس الجمهورية قيس سعيّد المستمرّ للاتفاق المفترض مع صندوق النقد ولشروطه التي يخشى أن تمسّ السلم الاجتماعية.
فخلال زيارة أداها إلى الحوض المنجمي يوم 13 جوان صرّح : “نحن نموت ولا نمدّ أيدينا لغيرنا إذا كانوا سيمنّون علينا بـ1.9 مليار دولار”، في إشارة إلى القرض الذي تسعى تونس للحصول عليه من صندوق النقد الدولي.وقال أيضا : “لم تنزل سورة في القرآن اسمها صندوق النقد الدولي”.
قال الرئيس سعيّد، يوم 25 سبتمبر، بخصوص دعم الميزانية: “سنعوّل على ذواتنا ولن نتنازل أبدا عن ذرّة واحدة من سيادتنا”. وأضاف خلال إشرافه على اجتماع مجلس الأمن القومي: “فليكن واضحا بالنسبة إلى العالم كلّه وكلّ التونسيين، أنّنا لن نتنازل ذرة واحدة عن سيادتنا، وبعد المدّ لن يكُون هناك جزر”.
ومن ناحيته، شدّد وزير الشؤون الخارجيّة نبيل عمّار على أنّ تونس أعلمت صندوق النقد الدولي (في إطار التفاوض من أجل حصولها على قرض بقيمة 1.9 مليار دولار)، بأنّ هناك خطوطا حمراء، معربة عن استعدادها للتعاون داخل هذا الإطار.وأكّد عمّار، في حوار صحفي أجراه على هامش مشاركته في القمّة العالميّة للشرق الأوسط، يوم 20 سبتمبر، أنّه ليس في مصلحة أيّ طرف أن يتعثّر الاقتصاد التونسي.
وقال نبيل عمار، يوم 26 سبتمبر، إنّ تونس لديها قنوات مفتوحة للمناقشة والشراكة والتعاون مع جميع الشركاء. وبشأن علاقة تونس الصعبة مع صندوق النقد الدولي واحتمال إعادة التوجّه نحو الشرق لشراكات مبنيّة على الاحترام المتبادل، قال: “كما تعلمون، ليس من التقاليد في تونس التخلّي عن شريك لصالح الآخر. لدينا قنوات مفتوحة للمناقشة والشراكة والتعاون مع جميع شركائنا”، وفق وكالة سبوتنيك.وأضاف عمار: “لم نقل قط إنّنا قطعنا العلاقات مع صندوق النقد الدولي، نحن نتناقش مع صندوق النقد، لكننا نقول له هذه قيودنا وهذه شروطنا، ويجب أن يكون هذا واضحا”.وتابع وزير الخارجية: “استقرار البلاد، وحماية الفئات الأكثر حرمانا في المجتمع، والأمن، هذه هي خطوطنا الحمراء التي نحن على استعداد تام لمناقشتها في إطارها”.