نظرت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في التوجهات الكبرى لمشروع ميزانية الهيئة لسنة 2027 والقائمات المالية الوقتية والتقرير المالي لسنة 2025.
جاء ذلك في بلاغ للهيئة بعد إشراف فاروق بوعسكر، اليوم الاثنين، على جلسـة عمل مع الإدارة التنفيذية للهيئة ومختلف الإدارات والمصالح التابعـة لها وذلك بحضور أعضاء مجلس الهيئة وديوان رئيس الهيئة.
أهم الأخبار الآن:
وحسب البلاغ نفسه، فقد تمّ تبادل الرأي حول ما تضمنه مشروع الميزانية من محاور وبرامج إضافـة إلى التقديرات المالية الأولية الخاصـة بكل محور من المحاور المقترحة ومختلف المشاريع المبرمجة.
كما تم النظر في التقدم الحاصل في إنجاز القائمات المالية الوقتية والتقرير المالي للهيئة بعنوان سنة 2025.
وأكد رئيس الهيئة ضرورة أن تكون البرامج المدرجة في مشروع ميزانيـة الهيئـــة لسنة 2027 متناسقة مع التوجهات العامـة لميزانية الدولة وجملة المبادئ والخيارات الثابتة وخاصـة تلك المتعلقة منها بالاعتماد بالدرجة الأولى على الإمكانيات الذاتية للمؤسسة وترشيـد النفقات والمحافظة على الأموال والممتلكات العموميـة وإعطاء الأولوية للمشاريع ذات القيمـة المضافـة.
ودعا الإدارات المعنيـة بإعداد الميزانية إلى الآخذ بعين الاعتبار كل الملاحظات والتوصيات الصادرة عن هذه الجلسة، مشددا على حرص مجلس الهيئة على أن يتم ضبط المشاريع وتحديد الاعتمادات المطلوبة حسب الحاجيات الضرورية التي تقتضيها خصوصية العمل بالهيئة والعمليات الانتخابيـة الدورية خاصة أن الهيئة مقبلة على تنظيم انتخابات تشريعية في سنة 2027 وانتخابات بلدية، وذلك حتى يتسنى عرض مشروع الميزانيـة على مصادقة مجلس الهيئة وإرساله إلى الأطراف المعنية ضمن الآجال المحددة، وفق البلاغ.
جدل متواصل
قالت النائب بالبرلمان فاطمة المسدي إنّ “استمرار هيئة الانتخابات في مهامها من شأنه أن يمس من مبدإ الشرعية ويعرّض المسار الانتخابي للتشكيك”.
جاء في ذلك في تنبيه وجّهته المسدي إلى رئيس البرلمان بخصوص انتهاء العهدة القانونية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات وطلب تدخل عاجل.
واعتبرت المسدي في التنبيه الذي أرسلته لرئيس البرلمان أنّ “المسألة بالغة الخطورة” وتتعلق بانتهاء العهدة القانونية لأعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، المُحدثة بالأمر الرئاسي عدد 459 لسنة 2022، وذلك يوم 9 ماي 2026، تطبيقًا لأحكام الفصل 9 (جديد) من المرسوم عدد 22 لسنة 2022، الذي ينص صراحة على أن مدة ولاية كل عضو هي أربع سنوات غير قابلة للتجديد.
وأوضحت المسدي أنّه “بانقضاء هذه المدة، تصبح الهيئة الحالية في وضعية تطرح إشكالا قانونيا صريحا، بما يستوجب إرساء هيئة جديدة مطابقة لأحكام الفصل 134 من دستور 25 جويلية 2022، الذي ينص على تركيبة من تسعة أعضاء مستقلين ومحايدين لمدة ست سنوات، مع تجديد ثلث الأعضاء كل سنتين”.
واعتبرت أنّ “استمرار الهيئة في مباشرة مهامها بعد هذا التاريخ دون سند قانوني واضح، لا يطرح فقط إشكالا إجرائيا، بل من شأنه أن يمسّ مبدإ الشرعية ويُعرّض مصداقية المسار الانتخابي للتشكيك”.
وأشارت إلى أنّها “تقدّمت بمقترح قانون يهدف إلى تأمين استمرارية عمل الهيئة في إطار الشرعية، إلا أنه لم تتم إلى حدّ اليوم برمجة جلسات استماع جدية صلب اللجنة المختصة، كما لم تتم دعوة الهيئة المعنية للاستماع إلى موقفها”.
وشدّدت فاطمة المسدي في تنبيهها الذي نشرته بصفحتها الرسمية على فيسبوك اليوم الأربعاء، على أنّ “هذا الوضع يطرح مخاوف حقيقية من حدوث فراغ مؤسساتي، أو من اتخاذ ترتيبات خارج الأطر القانونية الواضحة، وهو ما قد يفتح المجال للطعن في شرعية القرارات المستقبلية”.
ودعت رئيس البرلمان إلى “التدخل العاجل لضمان حسن سير العمل البرلماني في هذا الملف؛ وحثّ اللجنة المعنية على برمجة جلسة استعجالية قبل انقضاء الآجال”.
كما دعت المسدي إلى “تأكيد ضرورة احترام مقتضيات الشرعية القانونية واستمرارية مؤسسات الدولة”.



أضف تعليقا