تونس

ردّا على دعوات المقاطعة.. مفتي الجمهورية يحسم الجدل

“لا مجال لتغيير شعائر الله”..الشيخ هشام بن محمود يحدد شروط الأضحية ويربطها بالاستطاعة

أكّد مفتي الجمهورية التونسية سماحة الشيح هشام بن محمود، أنّ أضحية العيد سنة مؤكّدة على المسلم، بشرط توفّر القدرة والاستطاعة المادية، مشدّدا على ضرورة ألّا تؤدي إلى إرهاق كاهل الفرد وإثقابه بالمصاريف والضغوط المادية.
وفي حوار مع القناة الوطنية الأولى بالتلفزيون التونسي، (عمومي)، قال الشيخ بن محمود، إنّ أضحية العيد “واجبة وسنة مؤكّدة على المسلم القادر والمستطيع، الذي يقدر على تحمّل تكلفة اقتنائها، وعلى توفير ضروريات الحياة له ولأهل بيته طوال السنة، من تغذية وصحة وتعليم الأبناء ولباس وتدارك ما قد يأتي من مصاريف مفاجئة”.
وأضاف مفتي الجمهورية أنّ الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، تفرض ألّا يرهق الإنسان بشراء الأضحية.
وتابع: “أما من تتوفّر له كل العوامل المذكورة وكان آمنا على نفسه وأهله وأبنائه فتصبح الأضحية سنة مؤكّدة بالنسبة إليه”.
وذكّر سماحة المفتي بأنّ الأضحية تنقسم إلى 3 أجزاء وهي الاستهلاك والادّخار والصدقة.
وتطرّق الشيخ هشام بن محمود بشكل ضمني إلى دعوات مقاطعة أضحية العيد، قائلا إنّ “الأضحية هي شعيرة يجب احترامها، ولا مجال لتغيير شعائر الله، لكنها مرتبطة في الآن ذاته بالإستطاعة”، وذلك انطلاقا من مقاصد التشريع والدين الإسلامي القائمين على مبدإ التيسير، أي ألّا يثقل الفرد كاهله بما لا يطيق.
ويشكّل موقف مفتي الجمهورية التونسية، ردّا على دعوات مقاطعة أضحية العيد، نتيجة الارتفاع المشط في الأسعار، والتي تتجاوز القدرة الشرائية لعموم التونسيين خاصة المنتمين إلى الطبقات الوسطى ومن ذوي الدخل المحدود.
وطالب بعض الناشطين مفتي الجمهورية بإصدار فتوى رسمية تلغي اقتناء أضحية العيد لهذه السنة، بما يساهم في إعادة ترميم قطيع الماشية وتحسين العرض والحدّ من ارتفاع الأسعار.
وكانت منظمة إرشاد المستهلك قد دعت في وقت سابق إلى إلغاء شراء الأضحية لهذا العام، والاقتداء بتجارب دول عربية وإسلامية ألغت هذه الشعيرة لعام واحد.