رحلة هبوط الدينار التونسي في 12 عاما

عرف سعر صرف الدينار التونسي أداء متذبذبا وعدم استقرار مقابل العملتين الأساسيتين: الدولار الأمريكي واليورو الأوروبي، خلال سنوات ما بعد ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011، وتعمّقت أزمة العملة التونسية بعد الإجراءات الاستثنائية للرئيس قيس سعيّد.

وفي أواخر سبتمبر أيلول، أظهرت بيانات البنك المركزي التونسي، أنّ العملة المحلية (الدينار) تراجعت إلى مستوى قياسي مقابل الدولار الأمريكي، ما يُنذر بمخاطر تُهدّد احتياطيات النقد الأجنبي.

وأعلن البنك المركزي تداول الدينار بسعر 3.309 مقابل الدولار، أيّ بانخفاض قُدّر بـ17.5% مقارنة بالعام الماضي، إليك مسار هبوط العملة التونسية منذ 2010.

في سياق متصل، يزيد انخفاض الدينار التونسي من تكلفة خدمة الدين ويؤدي إلى اتساع عجز الميزانية، كما يتسبب في رفع كلفة واردات البلاد بالدولار على غرار المحروقات والحبوب، إليك مسار الهبوط الحاد للعملة التونسية.


ويُرجح مراقبون أن تكون السلطات التونسية انتهجت فعليا سياسة خفض العملة المحلية تدريجيا ضمن ما يُعرف بآلية تعويم الدينار، في خطوة تقرّبها من تحصيل قرض من صندوق النقد الدولي.

وإلى جانب الأزمة الاقتصادية، تشهد تونس عطبا سياسيا حادا منذ أن سيطر قيس سعيّد على السلطة التنفيذية العام الماضي وحلّ البرلمان في خطوة وصفها خصومه بأنّها انقلاب، بينما يرى الرئيس وأنصاره أنّها تصحيح للمسار الثوري.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *