ربيع الزموري يتذمّر من استغلال "تترات" مسلسلاته لغايات ربحية
tunigate post cover
ثقافة

ربيع الزموري يتذمّر من استغلال "تترات" مسلسلاته لغايات ربحية

ربيع الزموري: "أنا لا أسمح باستغلال ألحاني بطريقة تجارية سواء على خشبة المسرح أو عن طريق تصويرها بطريقة احترافية واستغلالها على الإنترنت".
2022-04-03 18:01

دوّن الموسيقي التونسي ربيع الزموري على صفحته الفيسبوكية تغريدة كتب فيها أنه فتح أمس صفحة على فيسبوك تابعة لمسرح الأوبرا، وجد فيها حفلا منظما من قبل الفرقة الوطنية للموسيقى يعود تاريخه إلى التاسع عشر من مارس/ آذار الماضي تحت عنوان “موسيقى جينريك (تترات) المسلسلات التونسية”، عمل القائمون عليه على تقديم خمس معزوفات موسيقية من ألحانه دون إعلامه.

كما أكّد صاحب رائعة “صيد الريم” أنه علم أن الحفل المذكور من المزمع تصويره بتقنية الفيديو كليب من قبل مؤسسة التلفزة التونسية، الأمر الذي جعله يطلق صيحة فزع معتبرا أن مثل هذه المُمارسات تعدّ تعدّيا صارخا على حقوقه الأدبية.

وكتب: “أنا لا أسمح باستغلال ألحاني بطريقة تجارية سواء على خشبة المسرح أو عن طريق تصويرها بطريقة احترافية واستغلالها على الإنترنت”، راجيا من وزارة الشؤون الثقافية التدخّل بشكل عاجل لـ”إعطاء كل ذي حق حقه” وفق تعبيره.

وهذه الدعوة من الزموري تُحيلنا مرة أخرى إلى ضرورة الإسراع بتفعيل قانون الفنان (القانون الأساسي) الذي يضمن حق المبدع الأدبي والمادي في ظل حالة من الفوضى تُبيح للمؤسّسة المنتجة للأعمال الدرامية التونسية استغلال المنتج دون العودة إلى صاحب الكلمات والألحان كما هو الحال مع صاحب التدوينة.

وفي رصيد الزموري أكثر من عشرين جينريكا لمسلسلات وأفلام تونسية وعربية، لعل أبرزها مسلسلات: “ناعورة الهواء” و”صيد الريم” و”يوميات امرأة” وسيتكومات “عند عزيز” و”فرحة عمر” وأفلام: “خشخاش” و”الأمير”   و”عرايس الطين”، ومن خارج

تونس له: “الزعيمان” و”حكايات ابن الحداد” و”السرايا”.

وغير بعيد عن هذا الاستغلال السافر لمؤسّسة عمومية لإبداع فناني الوطن دون رادع أو رقيب، يحضرنا ما أقدمت عليه “الوطنية 2” وما تزال تفعله منذ إنتاج السلسلة الكوميدية الناجحة “شوفلي حل” في العام 2005 وحتى اليوم، من استثمار لنجاح السيتكوم بأجزائه الستة، وما يدرّه على القناة العمومية من عائدات إشهار، في حين تواصل الحيف الماديّ والمعنويّ في حق أبطال هذه السلسلة سواء  الأحياء منهم أو الأموات؟

فالسلسلة الشهيرة ما تزال تُغدق على القناة الباثة وإلى يوم الناس هذا الآلاف من الدينارات كل ليلة من خلال عوائد الإشهار الذي يسبق  بثّ كل حلقة ويتخلله سواء على امتداد أيام العام أو في الموسم الرمضاني، وبالمناسبة السلسلة تُعاد في الليلة مرتين، واحدة عند ذروة المشاهدة، والثانية حين ينام المشاهدون المحليون، ويستيقظ المشاهدون المهاجرون في الأمريكيتين.

المهم أنّ القناة الباثة، هي الفائز الأكبر في هذه العملية الربحية حتى الثمالة، ويصرف عليها المواطن التونسي من جيبه مرتين، واحدة بعد أن يستهلك ما تبثه من إشهار، ولو طوعا، والثانية حينما يمنحها غصبا ورغما عنه أمواله في شكل إتاوة يدفعها في فواتير الكهرباء، وهو صاغر صغير.

والخاسر الأكبر طبعا، في كل ما تقدّم هو الممثل الفنان، صانع الفرجة الذي يخرج كعادته خال الوفاض من طابور الإشهار بين الفواصل وتفاصيلها، فيُهضم حقّه أكثر مرة في ظلّ غياب حقوق التأليف والمؤلف والبث وإعادة البث المتبعة في الغرب وبعض البلدان العربية الرائدة في مثل هكذا حقوق.

فمتى ينتهي هذا الحيف ويعود إلى قيصر ما لقيصر، أم ستظلّ “الدار الكبيرة” على حالها إلى ما لا نهاية بعد حل مجلس النواب، الجهة المشرّعة للقوانين، بشكل نهائي من قبل قيس سعيد رئيس الجمهورية.

ربيع الزموري#

عناوين أخرى