أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم الخميس ترحيل الهند مئات المسلمين الناطقين بالبنغالية بشكل غير قانوني إلى بنغلادش.
واتهمت رايس ووتش حكومة رئيس الوزراء الهندوسي القومي المتطرف ناريندرا مودي بالهندوسية المتطرفة في نيودلهي بتأجيج التحيّز الديني.
أهم الأخبار الآن:
ومنذ توليه السلطة سنة 2014، جعل مودي من أولوياته مكافحة الهجرة غير القانونية، ولا سيما القادمة من بنغلادش، ووصل بعض وزرائه والمقربين منه إلى حد وصف البنغاليين بـ “المتسللين” أو حتى “النمل الأبيض”.
وتثير هذه السياسة المخاوف بين 200 مليون نسمة من الأقلية المسلمة في الهند، وخصوصا الناطقين منهم بالبنغالية في شرق البلاد.
ومنذ ماي الماضي أجبرت نيودلهي أكثر من 1500 مسلم من رجال ونساء وأطفال على العودة قسرا إلى بنغلادش، وفقا ما أفادت هيومن رايتس ووتش نقلا عن السلطات البنغالية.
وقالت المسؤولة في المنظمة عن منطقة آسيا إلين بيرسون: “يحرض حزب مودي بهاراتيا جاناتا على التمييز من خلال ترحيل المسلمين البنغاليين بشكل تعسفي بمن فيهم الهنود”.
وأضافت “تعرّض الحكومة الهندية آلاف الأشخاص الضعفاء للخطر بذريعة مكافحة المهاجرين غير الشرعيين، لكن أفعالها تعكس سياسات تمييزية أوسع ضد المسلمين”.
ورأت المسؤولة بهيومن رايتس ووتش أن تصريحات السلطات بأن عمليات الترحيل تهدف إلى ضبط الهجرة غير الشرعية “قلما تبدو مقنعة”.
وأدانت بيرسون بشدة “الازدراء بحقوق (المهاجرين) في إجراءات العدالة وفي الضمانات الوطنية والقواعد الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان”.
وأوضحت أنها لم تتلق أي ردّ من وزارة الداخلية التي أرسلت إليها التقرير.
وتشير نيودلهي إلى أن الأشخاص المرحَّلين دخلوا الهند بطريقة غير شرعية.
وفي تقرير المنظمة غير الحكومية، يروي أحد الشهود الـ18 المذكورين أنه “عاد إلى بنغلادش أشبه بجثة” بعدما رحله حرس الحدود الهنود، وقال “ظننت أنهم سيقتلونني (…) ولن يعرف أي فرد من عائلتي بذلك”.
شهدت العلاقات توترا بين بنغلادش والهند التي تحيط بها من ثلاث جهات منذ انتفاضة 2024 التي أطاحت بحكومة الشيخة حسينة التي كانت متحالفة مع نيودلهي.
وصعدت الهند عملياتها ضد المهاجرين بعد حملة أمنية أوسع نطاقا في أعقاب هجوم نفذ في 22 أفريل وأسفر عن مقتل 26 شخصا، معظمهم من السياح الهندوس في الشطر الهندي من كشمير.
وألقت نيودلهي باللوم في هذا الهجوم على باكستان، وهو ما نفته إسلام آباد، وتطور التوتر إلى مواجهة عسكرية استمرت أربعة أيام وأسفرت عن مقتل أكثر من 70 شخصا.
ونفذت السلطات الهندية حملة أمنية غير مسبوقة في جميع أنحاء البلاد، اعتُقل خلالها الآلاف ودُفع بأعداد كبيرة منهم في النهاية عبر الحدود إلى بنغلادش تحت تهديد السلاح.


أضف تعليقا