رايتس ووتش تدعو السلطات إلى إنهاء قمع المجتمع المدني

أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أنّ “الحكومة التونسية قمعت بصورة ممنهجة منظمات المجتمع المدني وأعضاءها منذ 2024، ما أدى إلى الإغلاق شبه الكامل للحيز المدني النابض الذي نشأ بعد ثورة 2011.”

جاء ذلك في تقرير صادر عن المنظمة بعنوان “حياة مع وقف التنفيذ: قمع المجتمع المدني في تونس”.

ودعت المنظمة السلطات التونسية إلى إنهاء قمع المجتمع المدني فوارا وإتاحة المجال للمجموعات المدنية للعمل بشكل كامل وحر.

كما وثقت المنظمة الحقوقية تصعيد السلطات التونسية قمع مجموعات المجتمع المدني المحلية والدولية والعاملين فيها وأعضائها والمنتسبين إليها، إذ تستخدم الملاحقات القضائية التعسفية، والاعتقالات التعسفية، والاحتجاز، والتحقيقات المالية والجنائية، والتعليق الجماعي، والتهديد بالحل سلاحا ضدها.

وقال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش بسام خواجا: ” من الواضح أن السلطات تسيء استخدام كل ما بحوزتها من أدوات لإغلاق الحيز أمام المجتمع المدني في تونس وإقفال هذه المنظمات”.

وتابع خواجا: “من خلال تفكيك الحيز المتاح للمجتمع المدني، تحاول السلطات ضمان ألا يبقى أحد لمحاسبتها”.

وتابعت المنظمة أنّ السلطات استهدفت أيضا الجمعيات بشكل جماعي بتحقيقات مالية وجنائية

ولفتت المُنظمة إلى أنّ القضاء أصبح الذي يصدر أوامر التعليق، خاضعا لسيطرة السلطة التنفيذية منذ 2022، عندما اتخذ الرئيس سعيّد إجراءات واسعة لسحق استقلال القضاء.

وأكدت أنّ السلطات التونسية سعت مرارا إلى استبدال الإطار التشريعي الحالي المنظم للجمعيات وتشديده بطرق من شأنها تقويض حق المنظمات في حرية تكوين الجمعيات بشكل خطير.

وطالبت هيومن رايتس ووتش السلطات التونسية بالتوقف عن تقييد حرية تكوين الجمعيات، وإنهاء التحقيقات التعسفية والمضايقات القضائية وتجريم عمل مجموعات المجتمع المدني وأعضائها.

وطالبت بالإفراج عن جميع العاملين في المنظمات غير الحكومية، والنشطاء، والمدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين تعسفا بسبب عملهم المشروع، وإلغاء الإدانات الجائرة.

كما “ينبغي للبرلمان ضمان قدرة الجمعيات على العمل بحرية، بسبل منها سحب مشاريع القوانين التي تنتهك الحق في حرية تكوين الجمعيات”، وفق التقرير.

ودعت المنظمة  المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، أن يحث السلطات التونسية علنا وخلف الأبواب المغلقة على الإفراج عن جميع العاملين في المنظمات غير الحكومية، والمدافعين عن حقوق الإنسان، والنشطاء، وغيرهم من المحتجزين تعسفا، وإلغاء الإدانات المرتبطة بالعمل المشروع للمجموعات، وإنهاء القمع ضد المجتمع المدني.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *