رايتس ووتش: إدارة ترامب تعرض حقوق الإنسان إلى الخطر

اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية تخلف الولايات المتحدة عن المشاركة في آلية الاستعراض الدوري الشامل التابعة للأمم المتحدة، موقفا غير مسبوق ويعكس تراجعا مقلقا في احترام حقوق الإنسان داخل البلاد وخارجها.

وقالت المنظمة في بيان إنّ: “الولايات المتحدة فشلت الجمعة في حضور مراجعتها الدورية أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وهي المرة الأولى التي تتخلف فيها دولة عضو عن هذه العملية منذ إطلاقها عام 2006.”

وحذّرت المنظمة من أن انسحاب واشنطن من هذه الآلية الأممية التي تُعد أداة رئيسية لمساءلة الدول عن سجلها الحقوقي “يثير قلقا بالغا بالنظر إلى تدهور أوضاع حقوق الإنسان في الولايات المتحدة”.

واتهمت إدارة الرئيس دونالد ترامب بتنفيذ سياسات تعرض حقوق الإنسان للخطر.

وأشارت إلى “الهجمات غير القانونية على سفن تزعم الإدارة أنها تنقل المخدرات، وإلى الحملات العنيفة من المداهمات والاعتقالات التي تنفذها سلطات الهجرة، والاستخدام المفرط للقوة خلال المظاهرات”.

وردّ مجلس حقوق الإنسان على القرار الأمريكي بتأجيل مراجعة سجل الولايات المتحدة حتى نوفمبر 2026، مع التحذير من اتخاذ “إجراءات مناسبة” إذا استمرت واشنطن في عدم التعاون.

وأوضحت المنظمة أن آلية الاستعراض الدوري الشامل تهدف إلى ضمان خضوع جميع الدول للمساءلة عن سجلها الحقوقي بغض النظر عن قوتها أو نفوذها.

كما تتيح لمنظمات المجتمع المدني التعبير عن مخاوفها في حال تعذر الرقابة الداخلية أو تم تقييد حرية التعبير.

وأضافت أن مئات المنظمات الأمريكية والدولية، بينها هيومن رايتس ووتش، كانت قد قدمت تقارير مفصلة بشأن انتهاكات تشمل الاعتقال التعسفي، وسوء معاملة المهاجرين، والتمييز العنصري المنهجي، وتقويض سيادة القانون.

واعتبرت المنظمة أن الحكومة الأمريكية “تتصرف كما لو كانت استثناء من القواعد الدولية”.

وأضافت: “إذا كانت واشنطن ترى نفسها دولة تحترم حقوق الإنسان، فعليها الخضوع للرقابة الدولية لتحسين أوضاعها الداخلية”.

 

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *