رياضة

رالي داكار في السعودية…تحديات كورونا وملف حقوق الإنسان

للعام الثاني على التوالي، انطلقت، الأحد 3 جانفي (يناير) 2021، بالصحراء السعودية الدورة 43 من رالي داكار الدولي على مسار يمتد على  7645 كيلومتراً. المسابقة تستمر حتى  15 جانفي (يناير) وسط انتقادات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة وظروف تفشي وباء كورونا.

يشارك في السباق الميكانيكي الصحراوي الأشهر 555 متسابقاً من مختلف دول العالم ومن بينهم الفريق الروسي الفائز في الدورة الماضية. وتشهد هذه الدورة حضور 286 مركبة اجتازت الفحص الفني بنجاح وهي من ست فئات: السيارات، الدراجات النارية، الدراجات النارية الرباعية، المركبات الصحراوية الخفيفة، والشاحنات، إضافة إلى الفئة الجديدة “داكار كلاسيك” التي تشارك للمرة الأولى في الرالي.

عودة الأسطورة لوب

يشهد رالي عودة البطل الأسطورة سيباستيان لوب إلى السباق بعد غيابه عن الدورة الماضية وهو بطل الراليات تسع مرات في تاريخه والمشاركة الخامسة في رالي داكار.

عودة لوب تعتبراً حدثا كبيراً في الرالي نظراً لقيمته وتاريخه وستجعل من السباقات أكثر تنافسية خاصة مع وجود الإسباني كارلوس ساينز والقطري ناصر العطية والفرنسي ستيفان بيترهانسل.

وسيجرى السباق على 12 مرحلة انطلاقاً من جدّة  ثم الدواسر والرياض قبل النزول إلى الجنوب مرورا بنيوم والعلا قبل العودة إلى جدّة في آخر مرحلة. ووصف المنظّمون المسار المحدّد لهذه السنة بأنه متنوعُ وأقل انحدارا مقارنة بالعام الماضي.

رالي يتحدى كورونا

قبل أيام قليلة من انطلاق الرالي لم يكن إجراؤه أمرا مؤكّداً بعد قرار السلطات السعودية إغلاق حدودها بسبب انتشار السلالة الجديدة من فيروس كورونا في بريطانيا، لكن إصرار المنظمين تحدى الظروف الصحية حيث حرصوا على أن تكون الدورة 43 من رالي داكار في موعدها مع اتخاذ إجراءات وقائية صارمة من بينها ضرورة ارتداء الكمامة بالنسبة لجميع المتسابقين ومرافقي الفرق المشاركة والإعلاميين وتجنّب التجمّعات. إضافة إلى غلق منطقة السباقات أمام الغرباء مع ضرورة إجراء اختبارات كورونا بصفة مستمرة.

حقوق الإنسان

تواجه اللجنة المشرفة على تنظيم رالي داكار الدولي انتقادات حادة بسبب إصرارها على تنظيم سباقات الرالي في صحراء المملكة السعودية رغم ملف حقوق الإنسان، حيث أبدى الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان “قلقه من تكرار تنظيم هذا الحدث الرياضي السنوي في نفس المكان”.

كما دعا السلطات  السعودية إلى إسقاط كل التهم الموجهة إلى الناشطات السعوديات السجينات والمعتقلات بسبب نشاطهن النسوي المدني، لاسيما الإفراج الفوري عن لجين الهذلول التي حُوكمت بالسجن خمس سنوات قبل أسبوع من انطلاق الرالي.

وانطلق رالي داكار الدولي لأول مرة سنة 1978 بفكرة من سائق الدرّاجات الفرنسي تيري سابين وتجوّل السباق بين صحاري العالم من أوروبا إلى إفريقيا ثم أمريكا الجنوبية وحاليا في آسيا.