راشد الغنوشي: الاستفتاء مركب على قياس سعيد وباب للديكتاتورية
tunigate post cover
تونس

راشد الغنوشي: الاستفتاء مركب على قياس سعيد وباب للديكتاتورية

راشد الغنوشي يقول لجزيرة مباشر أن نتائج الاستفتاء كانت هزيلة وهي انتصارا للمقاطعة وليس للمناصرة
2022-07-26 22:55

قال رئيس البرلمان التونسي المنحل راشد الغنوشي، مساء الثلاثاء 26 جويلية/ يوليو، إنّ عملية الاستفتاء مصطنعة ومركبة تركيبا ساذجا، مضيفا أنّ نتائج الاستفتاء كانت هزيلة وهي انتصارا للمقاطعة وليس للمناصرة.

وشكّك الغنوشي في لقاء مع قناة الجزيرة مباشر، في نسب الإقبال التي أعلنت عنها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، قائلا: “من أين أتت 25% التي تحدثوا عنها من الناخبين؟ المراكز فارغة ولم نر صفوفا وطوابير”.

وعن مشروع سعيد الجديد، أكّد رئيس البرلمان المنحل أنّ إجراءاته باطلة ومن حيث المضمون هو خطوة هدفها ترسيخ النظام الديكتاتوري والحكم الفردي الذي عاشته تونس قبل الثورة، مضيفا القول: “لن نقبل بعودة الديكتاتورية مجددا وسنناضل من أجل الحرية”.

وأشار الغنوشي إلى أنّ دستور 59 أكثر تطورا من النسخة التي عرضها سعيد، والأخيرة ضحت بمبدأ الفصل بين السلطات وأطلقت يدي الرئيس دون وضع ضمانات لمحاسبته، ومنحته صلاحيات واسعة كحل مجلس نواب الشعب وتعيين القضاة والمحكمة الدستورية وأعضاء الحكومة أو إعفائهم.

وأكّد رئيس البرلمان المنحل أنّ “السلطة المطلقة هي مفسدة مطلقة”، مشيرا إلى أنّ “الشعب التونسي لن يقبل أن يضحي بثورته وبمكاسبه الديمقراطية من أجل أوهام”، مضيفا أنّ دستور 2014 لم يخرجه حاكم من جيبه بل كتبه نواب الشعب وأطياف المجتمع المدني بعد مشاورات مع هيئات دولية، فيما كتب قيس سعيد دستوره بشكل أحادي بعد إهانة لجنته التي ترأسها الصادق بلعيد بعدم اعتمادها.

وعن الخطوة القادمة بعد الاستفتاء، قال راشد الغنوشي إنّ الرئيس قيس سعيد سيحاول السيطرة على كل خيوط اللعبة كي يضمن استمراره في السلطة، مشيرا إلى أنّه من المتوقع أن يعدل القانون الانتخابي بما يسمح له الفوز في الاستحقاقات القادمة، وذلك بعد إقصاء المعارضة ومنها حركة النهضة.

وتخوّف رئيس البرلمان في حواره مع الجزيرة، من خطابات أنصار الرئيس الإقصائية، قائلا:  “يتحدثون أن من لم يوافق على إجراءات جويلية/ يوليو فهو ليس مواطنا وليس له حق المشاركة السياسية”، مضيفا أن: “خطابات الرئيس تقوم كلها على ثنائية الخير والشر الحق والباطل، أتباعه في جانب الخير ومعارضوه خونة لفظهم التاريخ”.

وأشار الغنوشي إلى أنّ هذا الخطاب يرسّخ ما يعبّر عنه بشيطنة الآخر والقطيعة وينذر بانزلاق البلاد إلى أتون النزاعات الاجتماعية، مضيفا أنّ :”الحرب كما يقول العرب أولها كلام”، مؤكّدا في الوقت ذاته أنّ: “الشعب التونسي مزال مؤهلا للنضال من أجل الديمقراطية ولن يشرعن لأي ديكتاتورية”.

تونس#
سياسة#

عناوين أخرى