رابطة حقوق الإنسان: قانون إعدام الأسرى محاولة لشرعنة القتل

أدانت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بشدة  قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.

واعتبرت الرابطة في بيان أن التشريع يمثل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة وضربًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني وقواعد حقوق الإنسان، ومحاولة لشرعنة القتل تحت غطاء قانوني في سياق احتلال قائم، بما يفتح الباب أمام ممارسات أكثر خطورة تمسّ جوهر الكرامة الإنسانية.

كما أكدت أن هذا القرار لا يمكن اعتباره إجراءً قضائيًا عاديًا، بل يثير مخاوف جدية من توظيف منظومة العدالة كأداة للانتقام والتصفية، خاصة في ظل غياب شروط المحاكمة العادلة واستمرار إخضاع الفلسطينيين لأنظمة قضائية استثنائية وغير متكافئة.

وحذّرت الرابطة من أن هذا التوجه من شأنه تعميق واقع التمييز وعدم المساواة، وترسيخ سياسات قائمة على الاستهداف على أساس الهوية، في تناقض واضح مع المبادئ الكونية للعدالة وحقوق الإنسان.

ودعت الرابطة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية.

كما طالبت بتحرك عاجل وفعّال لوضع حدّ لهذه الانتهاكات، وضمان حماية الأسرى الفلسطينيين من أي إجراءات تعسفية أو انتقامية.

وجدّدت الرابطة تمسّكها بمبدأ قدسية الحق في الحياة، ورفضها المطلق لعقوبة الإعدام تحت أي ظرف، وتأكيدها على حق الشعوب في النضال من أجل حريتها وكرامتها، وفق ما تكفله المواثيق الدولية.

ومساء الاثنين، أقر الكنيست الإسرائيلي بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 نائبا وامتناع نائب واحد، قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.

وظهر وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وهو يوزع “الشمبانيا” على نواب اليمين، واصفا تمرير القانون بـ”اليوم التاريخي”. وبعد التصويت، كتب على منصة إكس “صنعنا التاريخ!!! وعدنا. ووفينا”، حيث كان قد جعل عقوبة الإعدام للأسرى الفلسطينيين أحد التعهدات الرئيسية في حملته الانتخابية لعام 2022.

وينص مشروع القانون على أن كل شخص “يتسبب عمدا في وفاة (شخص آخر) بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد”، وفق ما جاء في النص.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *