رابطة حقوق الإنسان تحتج على سجن تلاميذ بسبب الغش

الغش في الباكالوريا

انتقدت الرابطة التونسية للدفاع عن الحقوق الإنسان قرار إيقاف تلاميذ وإصدار بطاقات إيداع بالسجن في حقهم بسبب الغش في اختبارات الباكالوريا.

وقالت الرابطة في بيان الاثنين إن العقوبات السجنية “لا يمكن أن تكون حلا لمعالجة ظاهرة الغش بل قد تؤدي إلى نتائج عكسية على المستوى النفسي والاجتماعي والتربوي.”

وعبرت عن رفضها سجن التلاميذ، خاصة في ظل “الوضعية الصعبة للسجون ومراكز الإصلاح”، مطالبة بتوفير الإحاطة النفسية والتربوية للتلاميذ ومرافقتهم بدل الدفع بهم إلى مسارات الإقصاء والعقاب المفرط، حسب نص البيان.

واقترحت المنظمة اعتماد إجراءات تأديبية وتربوية متناسبة مع طبيعة المخالفة، وتحافظ على هيبة الامتحان دون المساس بالحقوق الأساسية للتلاميذ، وفق تعبيرها.

 

وأضافت: “مكافحة الغش تقتضي معالجة أسبابه العميقة، ومنها الضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية، وضعف التأطير التربوي، والرهان المفرط على الامتحانات المصيرية.”

كما دعت إلى فتح نقاش وطني حول سبل إصلاح المنظومة التعليمية ومنظومة التقييم والامتحانات، بما يحد من ظاهرة الغش ويحفظ في الآن نفسه حقوق المتعلمين والإطار التربوي والأسرة التونسية.

وأثار قرار سجن تلاميذ بسبب الغش في الباكالوريا ضجة واسعة في الآونة الأخيرة، حيث تباينت المواقف بين مؤيد يدعو إلى تشديد العقوبات لمكافحة الظاهرة، وبين معارض يعتبر نزوع السلطات نحو السجن كأقرب طريق للعقاب خطأ كبير.

ورافقت الدورة الرئيسية للباكالوريا 2026 الجارية حاليا انتقادات كبرى لوزارة التربية بسبب “سوء الاستعداد” للمناظرة.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *