قالت قطر ومصر، اللتان تشاركان في جهود الوساطة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، اليوم الأربعاء إن مقتل إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة قد يعرض الجهود الرامية إلى التوصل إلى هدنة في غزة، للخطر.
وكتب رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على منصة إكس للتواصل الاجتماعي “نهج الاغتيالات السياسية والتصعيد المقصود ضد المدنيين في غزة في كل مرحلة من مراحل التفاوض، يدفع إلى التساؤل كيف يمكن أن تجري مفاوضات يقوم فيها طرف بقتل من يفاوضه في الوقت ذاته؟“.
أهم الأخبار الآن:
وأضاف: “السلام الإقليمي والدولي بحاجة إلى شركاء جادين وموقف دولي ضد التصعيد والاستهتار بأرواح شعوب المنطقة“.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن مصر تعتبر أن “هذا التصعيد الخطير ينذر بمخاطر إشعال المواجهة في المنطقة بشكل يؤدي إلى عواقب أمنية وخيمة”، محذرة من “مغبة سياسة الاغتيالات وانتهاك سيادة الدول الأخرى وتأجيج الصراع في المنطقة“.
وأضاف البيان أن “تزامن هذا التصعيد الإقليمي، مع عدم تحقيق تقدم في مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، يزيد في تعقيد الموقف ويؤشر على غياب الإرادة السياسية الإسرائيلية للتهدئة“.
وأوضح البيان أن هذا التصعيد “يقوض الجهود المضنية التي تبذلها مصر وشركاؤها من أجل وقف الحرب في قطاع غزة ووضع حد للمعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني“.
وحاولت قطر ومصر والولايات المتحدة مرارا المساعدة في التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في غزة. وقتلت القوات الإسرائيلية ما يزيد عن 39 ألف فلسطيني في القطاع منذ الهجوم الذي شنه مسلحو حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر وأسفر وفقا للإحصاءات الإسرائيلية عن مقتل 1200 شخص.
وقالت مصادر لرويترز إن التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب بات معقدا بسبب تعديلات تطالب بها إسرائيل.
واغتيل هنية، الذي كان يقيم في قطر بشكل أساسي، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء في إيران، مما أثار مخاوف من تصعيد أوسع نطاقا في منطقة تهزها بالفعل التوترات الناجمة عن حرب إسرائيل في غزة وتفاقم الصراع في لبنان.
ونددت قطر بشدة بالاغتيال وقالت إنه تصعيد خطير.
جاء مقتل هنية بعد أقل من 24 ساعة من إعلان “إسرائيل” أنها قتلت قياديا في حزب الله في بيروت ألقت عليه باللوم في ضربة أسفرت عن سقوط قتلى بهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.
ولم يكن هنية يشارك بشكل مباشر في المفاوضات الرامية إلى وقف إطلاق النار في غزة ولم يكن يقود المحادثات. وقال مسؤول مطلع لرويترز في وقت سابق إن الشخصية البارزة في حماس التي لعبت الدور المحوري طوال مفاوضات وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن هو خليل الحية.
وجاء مقتل هنية أيضا في وقت كان فيه وزير الخارجية المصري المعين حديثا بدر عبد العاطي في قطر لإجراء محادثات حول قضايا من بينها العدوان على غزة. وقالت وزارة الخارجية القطرية إنه ناقش الاغتيال مع الشيخ محمد.


أضف تعليقا