أكد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم، عماد الدربالي خلال لقائه الخميس مع نائب رئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني مو هونغ، حرص تونس على تطوير التعاون مع الصين إلى شراكات هيكلية مستدامة.
وتحدث عماد الدربالي عما تحقق من تعاون فعلي مع الجانب الصيني، في إنجاز عدد من المشاريع الكبرى، والتي كان لها أثر مباشر في التنمية، مؤكدا الحرص على تطوير هذا التعاون من مجرد مشاريع إلى شراكات هيكلية مستدامة.
أهم الأخبار الآن:
وبيّن عماد الدربالي أن العلاقات بين تونس والصين “المتميزة تقوم على أسس راسخة من الاحترام المتبادل، والثقة، والتعاون البنّاء، وهو ما جعلها نموذجا ناجحا في علاقات التعاون التي تشهدها تونس خاصة بعد 25 جويلية 2021، ومثالا للشراكات التي تقوم على مبدإ المنفعة المشتركة بعيدا عن منطق الهيمنة أو التبعية”، وفق قوله.
واعتبر أن رئيس مجلس الجهات والأقاليم، أن زيارة المسؤول الصيني والوفد المرافق له، تمثّل فرصة ثمينة لمزيد تدعيم الروابط الثنائية، وتعميق مجالات التعاون، وتعزيز الشراكة المتميزة بين البلدين، لا سيما في ميادين ذات أولوية قصوى لتونس في هذه المرحلة.
وتشمل هذه المجالات الاستثمار في البنية التحتية والنقل والطرقات والجسور والموانئ، والطاقة المتجددة والتحول الطاقي، والصناعات التحويلية والتكنولوجيات الحديثة، والفلاحة الذكية والأمن الغذائي، والصحة، والتجهيزات الطبية، والتكوين المهني، والرقمنة والاقتصاد الرقمي.
وبيّن عماد الدربالي، أن تونس تخوض اليوم تجربة وطنية جديدة في بناء دولة ذات سيادة اقتصادية وتنموية، دولة محفّزة على الاستثمار، منفتحة على الشراكات الجادة، ومؤمنة بنقل التكنولوجيا وتوطين المعرفة، بما يخدم مصلحة شعبها ويُعزز قدرتها التنافسية.
وثمّن حرص الجانب الصيني على دعم مسارات التنمية في تونس، مع التطلّع إلى مزيد توسيع التعاون ليشمل برامج تكوين، وتبادل خبرات، ومرافقة تقنية، بما يُعزّز قدرات الإطارات التونسية، ويدعم مناخ المبادرة والاستثمار.
وأكد التزام تونس الثابت بمبدإ الصين واحدة، ودعمها للقضايا العادلة .. وحرصها على المشاركة في منتديات التعاون متعددة الأطراف مع الصين لا سيما احتضان بيكين لقمة المنتدى العربي الصيني السنة المقبلة 2026.
ومن جانبه، أكد نائب رئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني مو هونغ، أن الصين تدعم تونس في عملها من أجل التنمية والازدهار والاستقرار وحفاظها على السيادة الوطنية ورفضها لتدخل أي طرف في شؤونها الداخلية.
كما أشار إلى حرص الصين على تحقيق مواءمة بين مبادرة الحزام والطريق الصينية والمخطط التنموي 2026-2030 الذي تستعد تونس لإطلاقه، بما يطور التعاون بين البلدين، خاصة مع تميز تونس بموقعها الاستراتيجي كبوابة للقارة الإفريقية، ومشيرا إلى أن التعاون بين تونس والصين لا يقتصر على الجانبين الاقتصادي والتجاري وإنما يشمل أيضا التعاون الطبي والثقافي.
وأكد رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم ترحيب تونس بالإجراء المتعلق برفع الأداءات الديوانية على الصادرات التونسية الموجهة إلى الصين، داعيا إلى أهمية مزيد دعم الاستثمارات الصينية في الجهات الداخلية وتبادل الزيارات والخبرات لتعزيز التعاون والشراكة بين البلدين.


أضف تعليقا