رئيس جامعة وكالات الأسفار لبوابة تونس: قانون الشيكات الجديد تسبّب في تراجع المعاملات بـ30%

 عدم وجود بدائل للصكوك يحرم الحريف التونسي من التسهيلات في الدفع ويهدّد 500 وكالة أسفار بالتوقف عن النشاط 

قال رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة أحمد بالطيب، إنّ قانون الشيكات الجديد تسبّب في تراجع معاملات وكالات الأسفار مع الحرفاء التونسيين والسياحة الداخلية بنسبة 30% قبيل الموسم الصيفي، مشيرا إلى عدم وجود بديل يمكّن الوكالات من تقديم أسعار تفاضلية للحريف التونسي، ومن التسديد على دفعات، مثلما كان معمولا به في السابق.

وفي حديث لبوابة تونس، أوضح أحمد بالطيب أنّ قانون الشيكات الجديد أثّر في رقم معاملات وكالات الأسفار على مستوى السوق المحلية، مضيفا أنّ المشكل ليس في قانون الشيكات بل في البديل، وطريقة العمل التي تخول للمهنيين في القطاع، تقديم أسعار تفاضلية للحرفاء التونسيين مع تسهيلات في الدفع والتقسيط.

غياب بدائل للصكوك

وحسب المتحدث فإنّ نظام التقسيط المعتمد حاليا، خارج منظومة الشيكات غير واضح، كما أنها تفترض أن يكون للمتعامل حساب بنكي.

وتابع: “البطاقات البنكية تفرض معاليم إضافية نسب فائدة في حالة التقسيط تصل إلى 12 و14%، وهو ما يلغي ميزة الأسعار التفاضلية للحريف التونسي”.

واستدرك: “المشكلة أنّ 17% من التونسيين فقط يمتلكون حسابات بنكية، وهو ما يفرض إيجاد آلية لتعويض الصكوك البنكية، وتحديد ضوابطها”.

وفي السياق ذاته، بيّن أحمد بالطيب أنّ اعتماد ما يعرف بـ”الكمبيالة”، أو ورقة الدفع تفترض كذلك وجود حساب بنكي لصاحب المعاملة.

ولفت رئيس جامعة وكالات الأسفار إلى أنّ التسديد بالحاضر أو عبر السيولة المالية، لا يتوفر لدى كل الحرفاء، مبيّنا أنّ البنوك تعهّدت بإيجاد الحلول، والتي قد تستغرق كثيرا من الوقت، في حين أنّ الموسم السياحي الصيفي بات على الأبواب.

تراجع أرقام المعاملات

وأكّد الطيب أنّ قانون الصكوك الجديد أدى إلى عجز قطاع واسع من الحرفاء التونسيين على اقتناء حجوزات سياحية بالنزل بالاعتماد على التقسيط وتسهيلات الدفع، ما أثّر بشكل كبير في أرقام معاملات وكالات الأسفار، خاصة في هذه الفترة التي تنطلق فيها الوكالات في الحجز المبكر.

وأضاف: “هناك نسبة تراجع في حجم المعاملات بحوالي 30%، وهو ما ينعكس على حجم المداخيل الذي تراجع كذلك بشكل كبير”.

خسائر وكالات الأسفار لا تقتصر على أرقام المعاملات -وفق المتحدث- حيث أن قرابة 500 وكالة أسفار يختص نشاطها في السياحة الداخلية، أصبحت اليوم مهددة بالتوقف عن النشاط وغلق أبوابها.

واستطرد: “حوالي 30% من مجموع وكالات الأسفار التي يبلغ عددها 1500، يمكن أن تتعرّض للإغلاق”.

واستدرك: “عندما نتحدث عن الحجز المبكر، فهذا يعني التسديد المسبق، والذي كان يقع في العادة عبر الشيكات والصكوك المؤجلة الصرف، ولكن حاليا الحرفاء لا يمتلكون هذه الصكوك أو ضمانات للسداد، فكيف يمكن للوكالات أن توفر له الحجز”.

وأردف: “خاصية التقسيط التي كانت معتمدة في التعاملات بين المهنيين والحرفاء التونسيين لم تعد واردة بسبب عدم وجود الضمانات، وأزمة الثقة، لذلك لا بد من إيجاد آلية التي ترضي مختلف الأطراف سواء الحريف وكذلك المهنيين في القطاع”.

وذكر رئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة، أنّ الجامعة سبق لها التحذير في الفترة الماضية من الآثار السلبية المحتملة لقانون الصكوك الجديد، قائلا: “حذّرنا وقلنا إنه ستكون هناك تداعيات سلبية، ولا وجود لبديل، وهذا ما نواجهه حاليا”.

وعلى صعيد الحلول المقترحة، شدّد أحمد بالطيب على ضرورة أن تقوم البنوك بمنح بطاقات دفع بنكية، تتيح للحرفاء والمتعاملين التسديد بالتقسيط دون معاليم إضافية، أو نسب فائدة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *