كشف رئيس الحكومة الليبية السابق، فتحي باشا اغا، عن تفاصيل لقائه الأول والوحيد بالقائد العام للقوات المسلحة خليفة حفتر، والذي جرى في بنغازي قبيل ولادة حكومته سنة 2021.
وأكد باش اغا أن حفتر لم يطرح قائمة طويلة من المطالب، بل ركز على تفاهمات جوهرية بدأت باشتراط اتخاذ مدينة سرت مقرا للحكومة القادمة في حال نجاحه في تشكيلها. وأشار باش اغا إلى رغبة حفتر في احتواء المسلحين والميليشيات باعتبارهم جزءا من النسيج الوطني ودمجهم في المؤسسة العسكرية لإصلاحهم بدلا من تجريمهم.
أهم الأخبار الآن:
وأفاد باش اغا أن حفتر شدد في ذلك اللقاء على رفضه القاطع لسياسة العقاب أو التجريم الجماعي، مفضلا خيار الاحتواء المؤسساتي، حيث قال: “هؤلاء أفراد الميليشيات هم أبناؤنا.. سنقوم بدمجهم في الجيش وإصلاحهم“.
ويرى مراقبون للشأن الليبي أن هذا الكشف يزيح الستار عن مرحلة “براغماتية” حادة، حاول خلالها الطرفان “القفز فوق إرث المواجهات المسلحة لبناء خارطة سياسية بديلة”.
وذهب محللون سياسيون إلى أن هذه التفاهمات لم تكن مجرد اتفاق عابر، بل مثلت محاولة لإعادة صياغة موازين القوى عبر “تطبيع سياسي” بين الشرق والغرب، وهو الملف الذي ما يزال يفتح باب التأويلات حول مدى استمرارية هذه التحالفات وقدرتها على الصمود أمام تقلبات المشهد الليبي المعقد.


أضف تعليقا