صابر بن عامر
أهم الأخبار الآن:
يظل للموسم الدرامي الرمضاني “اليتيم” في تونس مذاق خاص، رغم اقتصاره في سنوات ما قبل طفرة القنوات الخاصة وتعدّدها، قُبيل ثورة 14 جانفي 2011 وغداتها، على مسلسل أو اثنين في أقصى الحالات زمن الفضائية الواحدة.
هذا دون الحديث عن شحّ الإنتاج على مدار العام، إلّا في ما ندر مع موجة الأشرطة التلفزيونية أو ما يُصطلح على تسميتها تقنيا بالسهرات التلفزيونية، على غرار “بنت الكيوسك”، “ولد البوسطاجي”، “طلاق إنشاء”، “ريح الفرنان” وغيرها، التي غابت بدورها منذ ما يزيد عن العقدين من الزمن عن المشهد التلفزيوني التونسي، بشكل مفاجئ وغير مبرّر.
عن “دراما رمضان زمان” تحدّث النجم رؤوف بن عمر لبوابة تونس، بشيء من الحنين، مستذكرا الظهور التلفزيوني الثاني له في رمضان 1992، عبر السهرة التلفزيونية “اعترافات المطر الأخير”، للمخرج صلاح الدين الصيد عن نص وسيناريو وحوار لعلي اللواتي، قائلا: “كان العمل حدث رمضان 1992، بقصته التي تدور حول اقتحام فتاة غامضة منزل بعيد لعائلة ذات تاريخ كبير، لتتكشّف مجموعة من الأسرار والقصص التي تجمع العائلة بالفتاة، عبر سرد في تداع حرّ لأسرار غير متوقّعة في ليلة ممطرة”.
ويُضيف: “هذا دون الحديث عن أبطاله الذين يمثّلون خيرة ما أنجبت الدراما التونسية على غرار منى نورالدين، وسنية المدب، وأحمد السنوسي، وربيعة بن عبدالله، وجميل الجودي وغيرهم..”.
والعمل مثّل الظهور الثاني لبن عمر المسرحي والسينمائي في الدراما التلفزيونية، والذي سبقه دوره المركّب في مسلسل “الناس حكاية” عبر شخصية “مسعود العرضاوي” الذي قضى 30 عاما من عمره سجينا، ليخرج بعدها باحثا عمّن ظلمه.
ورغم صعوبة الدورين نصّا وأداء، يعترف بن عمر لبوابة تونس بأنّ دوره في المسلسل الرمضاني “الخطاب على الباب” بجزأيه 1997 و1998، عبر شخصية “الشاذلي التمّار” على بساطتها، ظلّت عالقة إلى اليوم في ذاكرة الجمهور التونسي.
كما لا ينس دوره في مسلسل “وردة” 1993، الذي وصّفه بالمسلسل الجريء، حيث انتقد سياسة الحزب الحاكم في السبعينات.
ومن الأعمال الجديدة التي قدّمها بن عمر مع بداية الألفية يذكر بحماسة أدواره في مسلسلات: “مكتوب”، “صيد الريم”، “ناعورة الهواء”، وأخيرا “فوندو”.. شاكرا كل المخرجين الذين منحوه فرصة مصافحة جمهور التلفزة العريض في الشهر الأكثر مُتابعة.


أضف تعليقا