“ذي إيكونوميست” عن غزو إسرائيلي مرتقب لرفح: الجحيم يلوح في الأفق

حذّرت مجلة “الإيكونوميست” البريطانية، من أنّ الغزو الإسرائيلي المحتمل لمدينة رفح، ستكون له عواقب مدمّرة على المدنيين، و”سيستنفد الصبر الأمريكي”.

وأشارت المجلة البريطانية إلى تسارع المحادثات الأخيرة الساعية إلى إنجاز وقف إطلاقٍ للنار في الشرق الأوسط.

ولفتت إلى أنّ التهديد الذي تزيد “إسرائيل” من خطورته بإعلان نيّتها غزو رفح، “يؤدّي إلى مستوى جديد ومدمّر من العنف”.

خصوصا أنّ المدينة يقيم فيها حاليا ما يتجاوز مليون فلسطيني.

البحث عن المكاسب السياسية

وأرجعت المجلة تزايد المخاوف من غزو رفح، إلى محاولة نتنياهو الحفاظ على منصبه وتعزيز مكانته عبر تحقيق نتيجة حاسمة في الحرب.

بالإضافة إلى رغبة جهاتٍ في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في السيطرة على منطقة الحدود الفلسطينية المصرية.

وبرّرت ذلك بمحاولة تحقيق هدف “منع وصول الأسلحة إلى قطاع غزة”.

وربطت المجلة مضيّ كيان الاحتلال قدما في اتجاه هذا الخيار، بعاملَين أساسيَين:

– الأول، هو مدى استطاعة نتنياهو حشد الزخم الداخلي لفتح جبهة جديدة في الحرب، وهذا ليس مضمونا بأيّ حال من الأحوال.

– الثاني، هو استمرار شعبية نتنياهو في الانخفاض في استطلاعات الرأي، حيث يتفوّق عليه منافسه عضو حكومة الحرب الإسرائيلية، بيني غانتس.

مأزق نتنياهو

وفي ما يتعلق بالعامل الأول، أخذت المجلة بعين الاعتبار التكاليف الاقتصادية المتزايدة للحرب.

خاصة مع تداعيات خفض وكالة التصنيفات الائتمانية “موديز” تصنيف كيان الاحتلال.

بالإضافةً إلى تسريح الاحتلال 300 ألف من جنود احتياط “الجيش” الذين تم استدعاؤهم في السابع من أكتوبر 2023.

وأشارت إلى أنّ ذلك يأتي بدلا من حشد القوات اللازمة للقيام بعملية بهذا الحجم، والتي تحتاج إلى ألويةٍ كاملة يفترض أن تبقى لأسابيع في رفح.

أما في ما يتعلق بالعامل الثاني، فقد أكّدت المجلة أنّ حزب “الوحدة الوطنية” الإسرائيلي، والذي يتزعّمه غانتس، سيحصل على أكثر من ضعف أصوات حزب “الليكود” الذي يتزعّمه نتنياهو، إذا أجريت الانتخابات الآن.

وبيّنت أنّ هذا هو المأزق الذي يخشاه نتنياهو، ويشكّل حافزا له للمقامرة على الخلاص من خلال غزو رفح.

بينما يفضّل توجّه الجنرالات بقيادة غانتس، السعي للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح المزيد من الأسرى، وتأجيل غزو رفح إلى وقت لاحق.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *