ثقافة لايف ستايل

ذكرى محمد تعود إلى أحبائها في تونس عبر تقنية الهوليغرام

في سابقة هي الأولى من نوعها في تونس، يقام في السادس من جوان القادم، حفل تكريمي بالمسرح البلدي بتونس العاصمة، للمطربة التونسية الراحلة ذكرى محمد، عبر تقنية الهوليغرام تحت عنوان “تذكّر ذكرى”.

ويشهد الحفل المرتقب أيضا حضور الفنانتين التونسية هالة مالكي والمغربية أسماء لزرق، اللتين ستقدمان باقة من أجمل أغنيات ذكرى.

وولدت الفنانة التونسية ذكرى محمد في الـ16 سبتمبر من 1966 في منطقة وادي الليل بتونس العاصمة، حيث درست بالمدرسة الابتدائية ثم واصلت تعليمها الثانوي بمعهد خزندار.

كانت أصغر إخوتها الثمانية، ويشهد المقرّبون منها أنها كانت متعلقة جدا بوالدها، الذي كان يشجّعها على الغناء، بينما لم تتقبل والدتها فكرة دخولها المجال الفني في البداية. لكنها دعمتها في ما بعد إثر وفاة والدها.

تمكّنت بفضل صوتها الطربي العذب والمميّز أن تنحت اسمها بين عمالقة الموسيقى العربية. كما قدّمت ما يقارب 30 أغنية تونسية غالبيتها من تلحين المايسترو عبدالرحمان العيادي.

تميّزت ذكرى بقدرتها على أداء مختلف الألوان الغنائية العربية بغضّ النظر عن مدى صعوبتها، واستهلّت مشوارها الفني من خلال مشاركتها في برنامج “بين المعاهد” بأغنية “أسأل عليا” لليلى مراد.

والأغنية ذاتها نالت إعجاب لجنة التحكيم في برنامج الهواة “فن ومواهب” إثر مشاركتها فيه.

وبأداء مُتقن فاق الإبهار لفتت انتباههم من جديد برائعة “الرضا والنور” لأم كلثوم التي أهّلتها للفوز بالجائزة الكبرى في النهائي يوم 23 جويلية 1983.

وبأدائها المُتقن وقوّة صوتها الذي مزج بين إنشاد القصائد والموشحات والأغاني الطربية، جذبت انتباه الملحّن الموسيقي التونسي عزالدين العياشي الذي كان محطة عبور لدخولها كورال البرنامج. وخصّها بتلحين “يا هوايا”، التي سجلتها أول أغنية عام 1983، وهو العام الذي امتدّ فيه ألقها إلى حفل مهرجان قرطاج.

وبدأت تخطو خطواتها الأولى إلى عالم الفن، إذ انضمّت إلى فرقة الإذاعة والتلفزة التونسية بقسم الأصوات، حيث التقت عبدالرحمان العيادي وأبدع في تلحين معظم أغانيها لعلّ أبرزها “إلى حضن أمي يحن فؤادي” و”حبيبي طمن فؤادي”.

خاضت الراحلة جولة فنية في أغلب الدول العربية من بينها سوريا، المغرب وليبيا.

وانطلقت شهرتها من مصر، إذ التقت الموسيقار هاني مهنا الذي أنتج لها ألبومين، وهما “وحياتي عندك” عام 1995 ولقي نجاحا عربيا كبيرا.

كما صدر لها ألبوم “الأسامي” عام 1997، وكان “يوم ليك” آخر ألبوماتها باللهجة المصرية عام 2003. وقد سبقت موعد صدوره وفاتُها بثلاثة أيام فقط.

وجعل صوتها الطربي الساحر العديد من كبار ملحني مصر يسعون إلى التعاون معها من بينهم صلاح الشرنوبي وحلمي بكر.

ومن أشهر أغانيها، نذكر أغنية “وحياتي عندك”، “علمني الهوى”، “ارجعلي”، و”الله غالب” وغيرها من الأغاني التي خلّدت صوتها الطربي في الذاكرة العربية.

وفي ليلة الـ28 من نوفمبر 2003 صُدم جمهورها العربي بوفاتها، إذ أُذيع خبر مقتلها على يد زوجها أيمن السويدي الذي انتحر بعد ذلك.

وتعدّدت الروايات في ما بعد، ليبقى خبر موتها غامضا وبعض التفاصيل ما تزال مجهولة إلى حدّ اللحظة.