تونس

ديلو والزرمديني..هروب المساجين فيه تواطؤ ولا بدّ من المحاسبة

اعتبر المحامي سمير ديلو  أمس  الثلاثاء، أنّ هروب 5 إرهابيين من سجن المرناقية عملية من شبه المستحيل أن تكون عادية دون وجود مساعدة أو تستر .
وأضاف ديلو، في تصريح لإذاعة الديوان،  أنّ ما وقع خطير جدا باعتبار أن الفارّين قياديون متورطون في أعمال إرهابية و اغتيالات سياسية قائلا ان جملة من الأسئلة تطرح حول كيفية هربهم في مجموعة و حول مدى خضوعهم للمراقبة داخل الوحدة السجنية .
ومن جهته دعا  الخبير الأمني علي الزرمديني إلى اجراء تحقيق شامل ينطلق من المعطيات الأولية و يصل الى تحميل المسؤوليات في عملية فرار 5 إرهابيين من سجن المرناقية .
واعتبر، في تصريح لإذاعة الديوان، أنّ هناك تقصيرا استخباراتيا و استعلاماتيا داخل المؤسسة السجنية و خارجها .
وأشار  الى أن هؤلاء  الإرهابيين لا يمكن  نظريا أن يفرّوا من سجن المرناقية ان لم يكن هناك تواطؤ داخلي و ارتباط خارجي باعتبار أنّ هذا السجن بني على أسس علمية تم فيها مراعاة كل جوانب التأمين حيث تصل الأحزمة الأمنية الى حد الطريق الخارجي .
وشدد المصدر ذاته على ضرورة تقديم الأطراف المتورطة للعدالة إذا ثبت بالأدلة وجود تواطئ داعيا الى عدم التسرع و اجراء أبحاث معمقة للكشف عن كافة ملابسات الواقعة  ومحاسبة كل الجهات.
ومن جهته أفاد الناطق الرسمي باسم الهيئة العامة للسجون والإصلاح رمزي الكوكي، أنّ العناصر الخمسة الإرهابية الخطيرة التي فرّت من السجن المدني بالمرناقية فجر أمس  الثلاثاء 31 أكتوبر، كانت تحت حراسة مشدّدة، باعتبار أنّ المسجونين الخطيرين والمتعلّقة بهم قضايا إرهاب تكون لديهم إجراءات حراسة خاصة داخل السجون، وفق ما صرّح به لإذاعة موزاييك.
وأوضح رمزي الكوكي أنّ الصور المُتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص عملية الفرار من سجن المرناقية، تدخل في ”إطار تفاصيل الأبحاث الجارية وتنضوي تحت سرّية الأبحاث القضائية”.وقال: ”كل هذه التفاصيل متعلّقة بسرية الأبحاث الجارية وعلى الجميع تفهّم سرية الأبحاث وواجب التحفّظ والتحلّي بالوطنية في مثل هذه الظروف الحساسة”، حسب ما جاء في تصريحاته.
وأضاف: ”عملية الفرار وقعت وانتهت، والأهم اليوم هو القبض على الفارّين  وأيّ مُعطى بإمكانه التشويش على هذه المجهودات”.
وأكّد أنّه سيتمّ الإعلان عن الحقيقة كاملة لوسائل الإعلام، وبالتالي للرأي العام عند انتهاء كلّ الأبحاث.
ويُذكر أنّ وزارة الداخلية أعلنت، أمس، أنّ خمسة عناصر إرهابية فروا فجر اليوم الثلاثاء من سجن المدني بالمرناقية وهم أحمد المالكي المكنى بـ”الصومالي”، وعامر البلعزي ورائد التواتي وعلاء غزواني ونادر الغانمي.
ويذكر أنّ هؤلاء مورّطون في عمليات إرهابية خطيرة منها جريمتَا اغتيال شكري بلعيد (6 فيفري 2013) ومحمد البراهمي (25 جويلية 2013) . 
ويشار إلى أنّ الصومالي يقضي عقوبة بالسجن لـ24 عاما بعد إدانته في أحداث روّاد التي تعود إلى فيفري 2014، عندما عمدت مجموعة إرهابية، متحصّنة داخل منزل في الجهة إلى الاشتباك المسلّح مع قوات الأمن الوطني، أسفرت عن مقتل 7 إرهابيين من بينهم الإرهابي الخطير كمال القضقاضي الذي تورّط في اغتيال شكرى بلعيد.وأُدين في الأحداث نفسها أربعة آخرون، الأول بثلاث سنوات والثاني بسبع سنوات والثالث بثماني سنوات، إضافة إلى الحكم بسنتي سجن ضد متّهم كان في حالة سراح من أجل عدم الإشعار.

معتقلو 25 جويلية

وللإشارة فإنّ “الصومالي” موجود على قائمة المتّهمين الرئيسيين في اغتيال السياسي محمد البراهمي، في 25 جويلية 2013 أمام منزله بجهة حيّ الغزالة من ولاية أريانة.