تونس

ديلو لبوّابة تونس: ما حدث في دار المحامي كان استعراضا من السلطة لتخويف التونسيّين

أكّد المحامي سمير ديلو أنّ ما وقع البارح في دار المحامين يعتبر اقتحاما وفق ما تثبته المعاينة.

واعتبر ديلو في تصريح لبوّابة تونس -على هامش مسيرة جبهة الخلاص اليوم الأحد 12 ماي- أنّ خلع الباب ودخول أشخاص ملثّمين لا يمكن توصيفه إلا بالاقتحام.

وقال المحامي إنّ ما أقدمت عليه قوّات الأمن البارحة لم يكن عملية قانونية، خاصة أنّ المحامية سنية الدهماني كانت في دارها (دار المحامي) وأنها لم ترتكب أيّ جريمة.

ولفت إلى أنّ سنية الدهماني لم يتم استدعاؤها أصلا بل تمّ إعلام الفرع الجهوي للمحامين، بالإضافة إلى أنّ مقرّ الدهماني لا الحقيقي ولا المختار ليس في مقرّ فرع تونس للمحامين بل هي تملك عنوان سكنى كبقية المواطنين.

ولفت ديلو إلى أنّ الوضعيّة تمّت في عطلة نهاية الأسبوع، وأنّ الدهماني كانت تنوي أن تنتقل رفقة عدد من زملائها للمثول أمام قاضي التحقيق.

وأشار إلى أنّ العمليّة كانت الغاية منها الاستعراض من قبل السلطة، ومحاولة تخويف سنية الدهماني والتخويف بها.

ولفت إلى غنّ السلطة تريد تخويف المحامين والمجتمع المدني وتخويف المعارضة وتخويف المواطنين.

وقال ديلو في تصريحه لبوّابة تونس إنّ رسالة السلطة من ذلك الاقتحام هي: “انظروا إلى هؤلاء المحامين الذين تلجؤون إليهم للدفاع عنكم عندما تظلمون نحن لا نقيم لهم وزنا”.

وشدّد ديلو على أنّ هناك رسالة مقابلة مفادها: “عندما تواجه الكلمة العصا وعندما تواجه الكلمة القضبان عندما تواجه الكلمة المحاكمات الظالمة، التاريخ يثبت لنا في كلّ مرّة أنّ الكلمة هي التي تنتصر”.

وحول ما صرّحت به سنية الدهامني وإن كان موجبا للتبعات القضائية، أكّد ديلو أنّ الدهماني لم ترتكب جرما مخالفا للقانون.

وقال ديلو: “في الحديث ما بين الأشخاص وما بين المواطنين يكون التقييم بالخطإ أو الصواب ولكن أمام القانون هناك أفعال تكيّف على أنّها جرائم، وما قالتها سنية الدهماني لا يمكن أن يكيّف تحت أيّ جريمة”.

وأضاف: “هي لم تعط خبرا حتّى نقول إنّها زيّفت حقائق ولا يمكن محاسبتها وفق الفصل 24 من المرسوم 54 لأنه لم تسئ لأيّ طرف ولم يتقدّم أيّ طرف بشكاية”.

وتابع: “ليس من دور القضاء ولا دور الأمن أن يحاسب الناس على انفعالاتهم، دوره أن يحاسبهم إذا ارتكبوا جرائم”.

واستنكر ديلو في حديثه لبوّابة تونس وجود سرعتين للقضاء التونسي.

واحدة تتغاضى عن أفعال الموالين للسلطة الذين يرتكبون الجرائم كلّ يوم ويسلخون المعارضين ويهتكون أعراضهم في المنابر الإعلاميّة، لأنّ لديهم حماية مطلقة ولديهم إفلات مطلق من العقاب، وفق تعبيره.

وأخرى أنّ أيّ إنسان يقول كلمة لا تروق لأولي الأمر ومن يملكون السلطة اليوم تصدر في حقّهم بطاقات جلب وإدراج في التفتيش دون حتى أن يصل لهم استدعاء”. وفق تقديره.

يُذكر أنّ قوات الأمن اقتحمت دار المحامي بتونس العاصمة مساء أمس السبت وأوقفت المحامية سنية الدهماني.

وأظهرت مقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي من مقر دار المحامي لحظة دخول الأمن، حالة من الفوضى والهلع والصياح والعنف.

واحتمت سنية الدهماني بدار المحامي منذ الجمعة، بعد أن صدر إذن قضائي بإيقافها على خلفية قضية رفعت ضدها على معنى المرسوم 54 بسبب تصريح تلفزيوني.