يعقد قادة دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، قمة في بروكسل يبحثون خلالها تشديد سياسة الهجرة بعد 5 أشهر فقط على اعتماد ميثاق حول هذه المسألة.
ويعدّ طرد المهاجرين غير النظاميين “الحلقة المفقودة” في سياسة الهجرة الأوروبية. وقال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس لدى وصوله إلى بروكسل: “علينا أن نفكّر خارج الأنماط المعهودة”.
أهم الأخبار الآن:
وسيبحث القادة الأوروبيون خصوصا الاقتراح المثير للجدل بشأن “مراكز العودة”، أي نقل المهاجرين إلى مراكز استقبال في دول أخرى، كما بدأت إيطاليا تفعل في ظل حكومة جورجيا ميلوني، مع نقل مهاجرين إلى ألبانيا.
وقالت وكالة أنباء أكي الإيطاليّة إنّ بعض بلدان الشمال الأوروبي تناقش حاليا “فكرة ما تزال في مرحلة مبكرة”، لإنشاء “مركز استقبال” في أوغندا لترحيل طالبي اللجوء من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى الذين تم فحص طلباتهم ورفضها قبل إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، حسبما أفاد مصدر دبلوماسي أوروبي.
وأشار المصدر إلى أنّ كمبالا لم تغلق الباب أمام هذه الفكرة، التي “نوقشت، ولكن ليس بشكل مكثف”، خلال الاجتماع صباح الخميس الذي سبق انعقاد المجلس الأوروبي بين 11 دولة، والذي شاركت فيه أيضا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
وفي الاجتماع، الذي نظمته إيطاليا والدنمارك وهولندا، تمت مناقشة برتوكول إدارة التدفقات بين روما وتيرانا أيضا، ولكن لم يكن هناك “نقاش متعمق” حول خيار واحد.
وكان الاجتماع وسيلة لإعطاء رئيسة المفوضية “إحساسا بمدى إلحاح هذه القضية”، وقد اتفق القادة على اللقاء مجدّدا في ديسمبر القادم.
وخلص المصدر إلى أنّ فون دير لاين “تفهّمت ذلك، ويشعر كل زعيم حول الطاولة بأنه يتعيّن علينا بذل المزيد من الجهد”، في ما يتعلق بإدارة ملف الهجرة.
في المقابل قال المستشار الألماني أولاف شولتس إنّ هذه المراكز “ليست سوى قطرة في بحر” ولا تمثّل “حلا” لدول كبرى مثل ألمانيا.
وتعارض إسبانيا ذلك بينما تدعو فرنسا الحذرة أكثر إلى “تشجيع العودة حين تسمح الظروف بذلك”، “بدلا من تنظيم العودة إلى مراكز في دول أخرى”.
من جهته، قال دبلوماسي أوروبي إنّ المباحثات “مبهمة وأولية” وليست هناك خطة بشأن هذه المراكز، متوقّعا ألّا تخرج هذه القمة “بقرارات كبرى”.
نظم الإيطاليون اجتماعا غير رسمي بحضور ميلوني لتشجيع “هذه الحلول المبتكرة” لمواجهة الهجرة بمشاركة حوالي 10 دول بينها هولندا واليونان والنمسا وبولندا والمجر.
وتتولّى المجر في ظل حكم رئيس الوزراء القومي فيكتور أوربان الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي حتى نهاية ديسمبر المقبل، وستستضيف القمة المقبلة في 8 نوفمبر في بودابست.
واعتمد الاتحاد الأوروبي في ماي الماضي ميثاق الهجرة واللجوء الذي من المفترض أن يدخل حيّز التنفيذ في منتصف 2026، مع تشديد التدقيق على الحدود وإنشاء آلية تضامن بين الدول الـ27 في معالجة طلبات اللجوء. وتدعو دول مثل ألمانيا وفرنسا إلى تسريع تطبيقه.
وتعود قضايا الهجرة لتطغى على جدول الأعمال بدفع خاص من أحزاب أقصى اليمين التي تسجل تقدّما في العديد من دول أوروبا.
ووافقتهم رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الرأي، الاثنين، في رسالة وجّهتها إلى الدول الـ27، واقترحت قانونا جديدا من شأنه مراجعة “توجيهات العودة” الصادرة عام 2008، من أجل تسهيل عمليات الترحيل على الحدود.
من جانب آخر، تعقد هذه القمة خلال مرحلة انتقالية في بروكسل، حيث يتولّى الفريق الجديد للمفوضية الأوروبية مهامه في مطلع ديسمبر.


أضف تعليقا