ثقافة

دورة ثالثة لمهرجان “المسلك المسرحي” تستهدف المدرسة والطفل


يُنظّم مركز الفنون الدرامية والركحية بسليانة (شمال غرب تونس)، انطلاقا من الغد الثلاثاء 3 أكتوبر وحتى السابع من الشهر، النسخة الثالثة من مهرجان “المسلك المسرحي”.

ويكون افتتاح الدورة بعرض ماجورات قصر هلال، يليه عرض موسيقي للهادي خليف ومسرحية “طريق الحكمة” بالمدرسة الابتدائية الصدقة.

فيما يُتابع رواد المهرجان أيام 4 و5 و6 أكتوبر عملين مسرحيين يوميا تتوزّع على مدارس الدريجة، ورأس الماء، والذواودة، والمنصورة القديمة، وسيدي عبد النور، وبيجقة.

أما اليوم الختامي فتُقام فعالياته بالمدرسة الابتدائية “القرية الشمالية”، ويتضمّن عرضا موسيقيا للأطفال ومسرحية “لك أن تختار”.

وإلى جانب العروض الموسيقية والمسرحية، خصّصت القائمون على التظاهرة لهواة المسرح من الأطفال واليافعين ثلاث ورشات تكوينية في الفنون الدرامية.

ويهدف مركز الفنون الدرامية والركحية بسليانة من خلال هذه التظاهرة التي تُقام تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية التونسية -وفق ما جاء في الورقة التقديمية للمهرجان- “إلى تعزيز اللامركزية الثقافية وتقديم أفكار ومبادرات غير مكلفة تطمح إلى تغطية ترابية لمعتمديات الجهة، بعيدا عن الاقتصار على مركز الولاية ليشمل بنشاطاته وإنتاجاته أماكن لم يمسّها الفعل الثقافي بالكيفية اللازمة، وحتى يكون عمله مكمّلا لما تقوم به المؤسّسات الثقافية الأخرى”.

ومن ثمة اختار القائمون على التظاهرة الذهاب إلى أرياف ولاية سليانة مُستهدفين بالأساس أطفالها، تجسيدا لرهاناته المتمثلة في الدخول في الفضاء العام، والوصول إلى تجمعات سكنية لا تتوفّر فيها المرافق العمومية.

وفي هذا السياق تمّ اختيار المدرسة والطفل سعيا إلى ردّ الاعتبار إلى هذا الفضاء العمومي، وحرصا على تسليط الضوء على الطفل -رجل الغد- حتى يُساهم مع المؤسّسات الأخرى في إرساء فلسفة الأمل وزرع قيم الخير والحب والجمال.

وأوضح المنظمون أنّ هذه الدورة تسعى، بالخصوص، إلى “الابتعاد عن المسرح الميت والخروج من القوالب الجاهزة”، فضلا عن الوصول إلى الكشف عن “قراءة حقيقية للطفل وبيئته ومعرفة علمية وعملية بعالمه”.