عرب

دموع الأطباء الكويتيين في رفح تهزّ منصات التواصل

كنّا آخر من يغادر.. أطباء كويتيون يكشفون صعوبة الوضع الإنساني والصحي في غزة

تداولت منصات التواصل الاجتماعي في الساعات الماضية، مشاهد مؤثّرة لعدد من الأطباء الكويتيين، والذين دخلوا في موجة بكاء حارة، خلال مغادرتهم منطقة رفح الفلسطينية، بعد شنّ قوات الاحتلال هجوما عسكريا عليها.
وأظهر أحد الفيديوهات، أحد أفراد الطاقم الطبي الكويتي داخل الحافلة التي ستقلّهم إلى الجانب المصري من الحدود، والذي لم يستطع كبح مشاعره، فانهمرت دموعه، نتيجة عجزه عن البقاء ومواصلة تقديم الخدمات الطبية والعلاجية إلى الآلاف من المدنيين الفلسطينيين.
وانتشرت على تويتر عدة فيديوهات تظهر حالة التأثّر والحزن الشديدين، التي خيّمت على الأطباء الكويتيين، نتيجة اضطرارهم إلى مغادرة المنطقة في ظل الوضع الأمني المتدهور.
وحصدت تلك المشاهد تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أثنى المدونون على الحس الإنساني المرهف للوفد الكويتي، والتزامهم برسالتهم المهنية والأخلاقية، وإصرارهم على تقديم العون والدعم إلى أشقائهم الفلسطينيين في أحلك الظروف، رغم المخاطر التي كانوا يتعرّضون لها بدورهم.
وقال الدكتور محمد الصفي أحد أعضاء الوفد الكويتي في تصريحات صحفية: “أكثر ما ذبحنا أننا كنا آخر من يغادر رفح، وبمجرد عبور حافلتنا الحدود البرية، وقع إغلاق المعبر وبدأ القصف، نطلب المعذرة من أهلنا في غزة، فقد حاولنا تقديم كل مساعدة ممكنة في ظل تلك الأوضاع والظروف”.
بدوره، وصف الدكتور محمد الكندري الأوضاع الإنسانية والصحية في رفح بالقول: “المشهد أصعب مما كنت أتخيّله، وكل ساعة كنت أقضيها هناك كنت اكتشف مزيدا من الحالات المؤثّرة، وجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقنا”.
وتحدّث الدكتور عمر الثويني رئيس الوفد قائلا: “رأينا حجم إبادة غير مسبوق، ما رأيناه في خان يونس ودير البلح، لم نشاهده خلال وجودنا هناك في المرة السابقة قبل بضعة أسابيع”.