عالم

دعوى قضائية ضدّ هولندا لتزويد “إسرائيل” بقطع غيار لمقاتلات “أف-35”

رفعت ثلاث منظمات غير حكومية تعنى بحقوق الإنسان دعوى قضائية ضدّ الحكومة الهولندية مرة أخرى، اليوم الجمعة، مؤكّدة أنّ الحظر على تزويد إسرائيل بقطع لمقاتلات من طراز “أف-35” لم يتمّ احترامه عمليا.

معتقلو 25 جويلية

وقالت أوكسفام نوفيب، إحدى المنظمات الثلاث التي تقف وراء هذه الخطوة “للأسف كل شيء يشير إلى أنّ هذه القطع القادمة من هولندا ينتهي بها الأمر في إسرائيل عبر طرق ملتوية”، وفق ما نقلته عنها وكالة فرانس برس.

وواصلت الحكومة الهولندية “تسليم (قطع الغيار) لدول أخرى ومنها الولايات المتحدة، وهذا يتعارض مع قرار المحكمة” الصادر في فيفري، حسب ما قالت إليزبيث زيغفيلد المحامية التي تمثل المنظمات غير الحكومية الثلاث للمحكمة.

وأضافت “ينطبق قرار المحكمة على جميع قطع غيار طائرات أف-35 التي تكون إسرائيل وجهتها النهائية، وعلى الدولة وقف جميع عمليات التسليم هذه عمليا”.

واعتبرت أنّ على الحكومة “منع بشكل فعال” قطع الغيار من الوصول إلى إسرائيل.

وقالت شبكة “إن أو إسط، نقلا عن وثائق قضائية إنّ الحكومة الهولندية أقرّت بأنها لا تستطيع منع القطع المرسلة إلى الولايات المتحدة من أن ينتهي بها الأمر في طائرات أف-35 الإسرائيلية.

ووفق الوثائق التي استشهدت بها الشبكة ترسل الولايات المتحدة قطع غيار هولندية الصنع لمقاتلات إلى دول أخرى، جزءا من مجموعة قطع الغيار العالمية. وتزوّد إسرائيل نفسها بقطع الغيار بهذه الطريقة.

وأشارت الحكومة الهولندية إلى أنها ستحترم الحكم الصادر في فيفري الماضي، فيما أعلنت أنها تحيل الملف إلى المحكمة العليا.

وأشار محامو الحكومة في ذلك الوقت إلى أنه حتى لو لم تقم هولندا بتوريد القطع المنتجة محليا، فيمكن لإسرائيل الحصول عليها بسهولة من مكان آخر.

وفي حكم تاريخي صدر في فيفري أمرت محكمة الاستئناف هولندا بالتوقف عن تزويد قطع غيار لهذه الطائرات التي تستخدمها إسرائيل في قطاع غزة.

واعتبرت المحكمة حينها أنّ هناك “خطرا واضحا” من مشاركة الطائرات في عمليات تنتهك القوانين الإنسانية الدولية.

لكن المنظمات غير الحكومية عادت إلى المحكمة، اليوم الجمعة، مؤكّدة أنّ الحظر لم يمنع استخدام القطع المصنعة في هولندا في طائرات إسرائيلية.

ومنذ السابع من أكتوبر 2023 تشنّ إسرائيل حربا على قطاع غزة خلفت أكثر من 124 ألفا بين قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.

وتواصل تل أبيب حربها رغم قرارَيْ مجلس الأمن الدولي بوقفها “فورا”، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح مدينة رفح، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.