في خضم عشرات المواضيع التي تشغل الفضاء العام والنقاشات في المشهد التونسي في الأيام الأخيرة، على غرار إيقاف عدد من أعضاء هيئة تسيير أسطول الصمود، والحديث عن ممارسات الاحتكار والمضاربة، وارتفاع الأسعار الذي انعكس سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين في شهر رمضان، تصاعدت موجة تدوينات على منصات التواصل الاجتماعي، من عدد من الناشطين، تطالب بحل مجلس نواب الشعب.
اتهامات وقانون الجنسية
دعوات “حل البرلمان”، تأتي وفق المنشورات المتداولة خاصة على منصة فيسبوك، على خلفية مواقف عدد من النواب مؤخرا، والذين عبروا عن انتقادات شديدة للحكومة والسلطة التنفيذية، بشأن عدد من الملفات، على غرار الترفيع في سعر الحليب، خلال جلسة الثلاثاء، والحكم الصادر بحق النائب أحمد السعيداني.
أهم الأخبار الآن:
التدوينات تضمنت اتهامات موجهة إلى النواب، بمحاولة تعديل القانون المتعلق بالجنسية، على خلفية مقترح قانون لتنقيح مجلة الجنسية التونسية.
ويشترط المقترح الجديد الإقامة المتواصلة لمدة 10 سنوات على الأقل، لمنح الجنسية للمولودين بتونس من أبوين أجنبيين عديمي الجنسية، بدلا من 5 سنوات، التي ينص عليها القانون حاليا.
وعلى الرغم من تشديد شروط منح الجنسية، في المقترح الجديد، إلا أنه قوبل بانتقادات من بعض المدونيين، ممن اعتبروا أنه “يمهد لتوطين المهاجرين غير النظاميين، خاصة من إفريقيا جنوب الصحراء، ومنحهم الجنسية”.
ووصفت صفحة اتحاد صفحات الشعب التونسي، في هذا الإطار، حل البرلمان بأنه “مطلب شعبي”، داعية إلى محاكمة عسكرية لمجموعة النواب الـ 36، الذين تقدموا بمقترح تعديل قانون الجنسية التونسية.
“برلمان رجعي”
الانتقادات التي طالت نواب المجلس، تراوحت بين اتهامهم بالرجعية، والعبث بالقوانين واللوائح وحتى العمالة للسفارات، كما ورد في بعض المنشورات.
وكتب نجيب علي الرزقي: “برلمان رجعي ولا علاقة له بالشعب ولا بمسار الشعب التونسي”.
وتابع داعيا إلى “حل هذا البرلمان وضخ روح جديدة في المسار الوطني لخدمة مصالح الشعب التونسي”.
من جانبها علقت نجاة القيزاني: “حل البرلمان هو الحل”.
أما حساب المستشار مصطفة العيساوي، فقد ذهب في تدوينة مطولة إلى أن الحل يتضمن حل البرلمان الحالي ومحاكمة النواب الذين وصفهم بـ “العابثين والعملاء”.
وأردف: “سامحنا يا حنبعل، هذا زمان جنّبغل، يبدو أنه لا حل إلا في حل البرلمان ومحاكمة البرلمانيين العابثين باللوائح والقوانين، عملاء الغزاة ومطايا السفارات”.
وعبر المنشور عن “الندم” لترشيح أعضاء مجلس نواب الشعب، متهما إياهم بـ “المتاجرة بالهوية التونسية خدمة لأسيادهم من الغزاة والمحتلين”.
وأضاف أن النواب “يطرحون مواضيع خلافية سخيفة محسوما فيها، لصرف اهتمام الناس عن هجمة التوطين والغزو الإجصي”.
بدورها عبرت بشرى زغدان عن تأييدها لدعوات حل البرلمان، معتبرة أن النواب “وصلوا إلى مستوى الشتم والتطاول، إلى جانب طرح “مشروع يمس الجنسية التونسية المكتوبة بدم آلاف الشهداء”.
واستطردت: “هذه المجموعة لا تمثلني”.
أما الناشط السياسي ورئيس حزب التحالف من أجل تونس سرحان الناصري، فقد طالب بـ “إعادة الكلمة للشعب أو رفع الحصانة عن جميع النواب”.
وأسطرد: “إمّا حلّ البرلمان وإعادة الكلمة إلى الشعب، أو رفع الحصانة عن جميع النواب دون استثناء حتى يتحمّل كلّ واحد مسؤوليته أمام القانون”.
كما انتقد الناصري أداء عدد من النواب، واصفا إياهم بـ “نواب التجنيس والتوطين”.


أضف تعليقا