دراسة: لابد من مراجعة سياسة تسعير اللحوم الحمراء 

دعت ورقة بحثية صادرة عن المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، إلى مراجعة سياسة تسعير اللحوم دون مراعاة تكلفة الإنتاج، مشيرة إلى أنها تسببت في فقدان توازن منظومة اللحوم الحمراء.

وأكدت الورقة على ضرورة مراجعة السياسات المتبعة قبل انهيار المنظومة.

وأشار البحث الى أن سياسة التسقيف أنتجت مفعولا عكسيا، فبدل حماية المستهلك، تسببت هذه السياسة في موجة تضخم غير مسبوقة، تضاعف فيها السعر ثلاث مرات مقارنة بسنة 2020.

واعتبرت أن منظومة اللحوم الحمراء في تونس، تعيش حالة من تراجع الرصيد الحيواني نتيجة عدم توازن الكلفة مع أسعار البيع المفروضة إداريا.

وتطرقت الدراسة إلى قرارات وزارة التجارة تسقيف الأسعار في الفترة من 2020 إلى 2021، على الرغم من ارتفاع كلفة الإنتاج بسبب أزمة أسعار الأعلاف، وهو نفس القرار الذي تكرر في 2024.

وخلال سنة 2026 ونتيجة لسنوات من استنزاف الثروة الحيوانية دخلت منظومة اللحوم الحمراء مرحلة ندرة العرض وفقدان التوازن تماما، وفق البحث وقفز سعر كيلوغرام لحم الضأن في المحلات إلى ما بين 60 و 80 دينارا.

وأردفت أن أسعار أضاحي العيد خلال السنة الحالية، عكست انهيارا عاما في العرض، إذ تراوحت بين 1300 و1500 دينار كمعدل عام، وتجاوزت حاجز الـ 2000 دينار للأضاحي ذات الأحجام الكبيرة.

وحسب المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، فمن بين التداعيات السلبية الإضافية لسياسة تسقيف الأسعار، “تزايد نشاط شبكات التهريب، فالأسعار المنخفضة خلقت دافعا اقتصاديا للمهربين، وفق ورقة البحث، لتهريب القطعان عبر الحدود نحو ليبيا والجزائر”.

وخلصت الورقة إلى أن تجاهل التحذيرات، والتمسك بسياسة “تسقيف الأسعار” في قطاع اللحوم الحمراء، أدت إلى تراجع العرض بفعل تراجع قطيع الأبقار بنسبة تتراوح بين 20% و 35% منذ سنة 2019 وارتفاع أسعار الأضاحي خمسة أضعاف خلال 25 سنة، لتصل إلى مستويات قياسية في 2026.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *