دراسة: "كلما زاد ذوبان الماء في الصُهارة (الماغما) زاد خطر انفجار البراكين"
tunigate post cover
ثقافة

دراسة: "كلما زاد ذوبان الماء في الصُهارة (الماغما) زاد خطر انفجار البراكين"

دراسة جديدة نشرتها صحيفة Science Daily العلمية تثبت أنه كلما زاد ذوبان الماء في الصُهارة (ماغما) زاد خطر انفجار البراكين
2021-10-15 12:49

يقول أستاذ علم الصخور في المعهد الفدرالي للتكنولوجيا بزيورخ أوليفييه باخمان إن سؤال متى سيثور البركان؟ يمكن الإجابة عليه الآن، مشيرا إلى بيانات المراقبة من جزيرة لا بالما الكناري، حيث أطلق بركان كومبري فييجا في الآونة الأخيرة تدفقا من الحمم البركانية في البحر باستخدام البيانات الزلزالية، إذ تمكن الخبراء من تتبع ارتفاع الحمم البركانية في الوقت الفعلي والتنبؤ بالثوران في غضون أيام قليلة.

قوى الطبيعة غير المتوقعة

و لا يزال سؤال « كيف ينفجر البركان” مصدر إزعاج لعلماء البراكين، فمن المعروف أن البراكين في جزر مثل لا بالما أو هاواي من غير المحتمل أن تنتج انفجارات ضخمة، لكن الإجابة عن هذا السؤال أصعب بكثير بالنسبة للبراكين الكبيرة الواقعة على طول مناطق الانغماس مثل تلك الموجودة في جبال الأنديز، أو على الساحل الغربي للولايات المتحدة أو اليابان أو إندونيسا وفي إيطاليا واليونان وذلك لأن كل هذه البراكين يمكن أن تندلع بعدة طرق مختلفة دون أي وسيلة للتنبؤ بأي منها أو كيف سيحدث.

لفهم كيفية انفجار البركان بشكل أفضل، ركز العديد من الباحثين في السنوات الأخيرة على ما يحدث في القناة البركانية، كان معروفا لبعض الوقت أن الغازات المذابة بالانصهار والتي تظهر بعد ذلك كحمم بركانية على سطح الأرض هي عامل مهم، فإذا كانت هناك كميات كبيرة من الغازات المنصهرة، فإن فقاعات الغاز تشكل استجابة لانخفاض الضغط مع صعود الانصهار إلى القناة، على غرار ما يحدث في زجاجة شمبانيا مهزوزة، حسب صحيفة Science Daily، وهذه الفقاعات إذا لم تستطع الهروب، ستؤدي إلى انفجار بركاني، في المقابل تتدفق الصُهارة (ماغما) التي تحتوي على القليل من الغاز المذاب برفق خارج القناة وبالتالي فهي أقل خطورة على المنطقة المحيطة.

ماذا يحدث في الفترة السابقة؟

ركز باخمان الباحثة جابرييل بوبا على غرفة الصُهارة (ماغما) في دراسة جديدة نشروها في مجلة Nature Geoscience كدراسة أدبية واسعة النطاق، على تحليل بيانات لـ 245 انفجارا بركانيا، وأعادوا بناء مدى حرارة حجرة الصُهارة (ماغما) قبل الانفجار وعدد البلورات الصلبة الموجودة في الذوبان، إلى جانب فحص مدى ارتفاع محتوى الماء المذاب والذي يعد عاملا هاما، لأن الماء المذاب يشكل فقاعات الغاز أثناء صعود الصُهارة (ماغما) في وقت لاحق، ما يحول البركان إلى زجاجة شمبانيا كانت غير مغلقة بسرعة كبيرة.

أكدت البيانات في البداية هذه المعادلة: إذا كانت الصُهارة (ماغما) تحتوي على القليل من الماء، فإن خطر الانفجار البركاني تكون منخفضة، وبالتالي الخطر منخفضا كذلك إذا كانت الصُهارة (ماغما) تحتوي على العديد من البلورات.

وتفاجأ باخمان وبوبا من تغير الصورة في حالة ارتفاع الماء، فإذا كان هناك أكثر من 5.5% من الماء في الصُهارة (ماغما)، فإن خطر البركان المتفجر ينخفض بشكل ملحوظ على الرغم من أن العديد من فقاعات الغاز يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع الحمم البركانية.

الغازات كمخزن

يقول علماء البراكين إن كل ذلك مرتبط بالمستوى المائي المرتفع الذي يتسبب في تشكيل فقاعات الغاز ليس فقط في القناة بل في حجرة الصُهارة (ماغما) أيضا، أولا تتشكل فقاعات الغاز  بشكل عميق لتشكل قنوات لتسهيل عملية تطاير الغاز إلى الغلاف الجوي دون أي تأثير انفجاري، ثانيا، تعمل فقاعات الغاز الموجودة في حجرة الصُهارة (ماغما)على تأخير اندلاع البركان وبالتالي التقليل من خطر حدوث الانفجار.

من جهتها توضح الباحثة بوبا: “قبل ثوران البركان، ترتفع الصُهارة (ماغما) الساخنة من أعماق كبيرة وتدخل الغرفة البركانية والتي تقع على عمق 6 إلى 8 كيلومترات تحت سطح الأرض، ويزداد الضغط هناك، وبمجرد الضغط في حجرة الانصهار بصورة عالية بما يكفي لتكسير الصخور التي تعلوها يحدث ثوران بركاني”.

وإذا كانت الصخور المنصهرة في حجرة الصُهارة (ماغما) تحتوي على فقاعات غازية، فإن هذه الفقاعات تعمل كمخزن، يتم ضغطها بواسطة المادة الصاعدة من الأسفل، مما يؤدي إلى تخفيف تراكم الضغط في حجرة الصُهارة(الماغما)، وهذا التأخير يمنح مزيدا من الوقت لامتصاص الحرارة من الأسفل بحيث تكون الحمم البركانية أكثر سخونة وبالتالي أقل لزوجة عندما تنفجر

فرصة تأمين

تقول صحيفة Science Daily: إن هذه الاكتشافات الجديدة تجعل من الممكن نظريا الوصول إلى توقع وقت حدوث الانفجار، السؤال هو، كيف يمكن للعلماء أن يحددوا مسبقا كمية فقاعات الغاز في حجرة الصُهارة (ماغما) ومدى تبلور الصُهارة بالفعل.

من جانبه قال باخمان: إنهم يناقشون في الوقت الحالي مع الجيوفيزيائيين الطرق التي يمكن استخدامها لتسجيل هذه المعلومات الحاسمة على أفضل وجه، ويعتقد أنه من الأفضل الجمع بين مقاييس مختلفة كالبيانات الزلزالية والجاذبية والكهربية الأرضية والمغناطيسية وغيرها.

يذكر باخمان أمرا جانبيا من الدارسة الجديدة “لولا أزمة فيروس كورونا لربما لم نتمكن من كتابة هذه الورقة، فعندما كان الإغلاق الأول لم نتمكن من الدخول إلى الميدان أو المختبر، كان علينا إعادة التفكير في أنشطتنا البحثية في فترة قصيرة، لذلك أخذنا الوقت المتاح الآن وقضينا ذلك في مراجعة الأدبيات للتحقق من فكرة كانت لدينا استنادا إلى بيانات القياس الخاصة بنا، ربما لم نكن لنجري هذا البحث الذي يستغرق وقتا طويلا في ظل الظروف العادية”.

أسئلة  حيرت علماء البراكين من  بينها: متى سيثور البركان؟ وكيف سيحدث ذلك الانفجار البركاني؟ هل ستتدفق الحمم البركانية أسفل الجبل على شكل عجينة لزجة أم أن البركان سيقود سحابة من الرماد على بعد كيلومترات إلى الغلاف الجوي؟

يقول أستاذ علم الصخور في المعهد الفدرالي للتكنولوجيا بزيورخ أوليفييه باخمان إن سؤال متى سيثور البركان؟ يمكن الإجابة عليه الآن، مشيرا إلى بيانات المراقبة من جزيرة لا بالما الكناري، حيث أطلق بركان كومبري فييجا في الآونة الأخيرة تدفقا من الحمم البركانية في البحر باستخدام البيانات الزلزالية، إذ تمكن الخبراء من تتبع ارتفاع الحمم البركانية في الوقت الفعلي والتنبؤ بالثوران في غضون أيام قليلة.

قوى الطبيعة غير المتوقعة

و لا يزال سؤال « كيف ينفجر البركان” مصدر إزعاج لعلماء البراكين، فمن المعروف أن البراكين في جزر مثل لا بالما أو هاواي من غير المحتمل أن تنتج انفجارات ضخمة، لكن الإجابة عن هذا السؤال أصعب بكثير بالنسبة للبراكين الكبيرة الواقعة على طول مناطق الانغماس مثل تلك الموجودة في جبال الأنديز، أو على الساحل الغربي للولايات المتحدة أو اليابان أو إندونيسا وفي إيطاليا واليونان وذلك لأن كل هذه البراكين يمكن أن تندلع بعدة طرق مختلفة دون أي وسيلة للتنبؤ بأي منها أو كيف سيحدث.

لفهم كيفية انفجار البركان بشكل أفضل، ركز العديد من الباحثين في السنوات الأخيرة على ما يحدث في القناة البركانية، كان معروفا لبعض الوقت أن الغازات المذابة بالانصهار والتي تظهر بعد ذلك كحمم بركانية على سطح الأرض هي عامل مهم، فإذا كانت هناك كميات كبيرة من الغازات المنصهرة، فإن فقاعات الغاز تشكل استجابة لانخفاض الضغط مع صعود الانصهار إلى القناة، على غرار ما يحدث في زجاجة شمبانيا مهزوزة، حسب صحيفة Science Daily، وهذه الفقاعات إذا لم تستطع الهروب، ستؤدي إلى انفجار بركاني، في المقابل تتدفق الصُهارة (ماغما) التي تحتوي على القليل من الغاز المذاب برفق خارج القناة وبالتالي فهي أقل خطورة على المنطقة المحيطة.

ماذا يحدث في الفترة السابقة؟

ركز باخمان الباحثة جابرييل بوبا على غرفة الصُهارة (ماغما) في دراسة جديدة نشروها في مجلة Nature Geoscience كدراسة أدبية واسعة النطاق، على تحليل بيانات لـ 245 انفجارا بركانيا، وأعادوا بناء مدى حرارة حجرة الصُهارة (ماغما) قبل الانفجار وعدد البلورات الصلبة الموجودة في الذوبان، إلى جانب فحص مدى ارتفاع محتوى الماء المذاب والذي يعد عاملا هاما، لأن الماء المذاب يشكل فقاعات الغاز أثناء صعود الصُهارة (ماغما) في وقت لاحق، ما يحول البركان إلى زجاجة شمبانيا كانت غير مغلقة بسرعة كبيرة.

أكدت البيانات في البداية هذه المعادلة: إذا كانت الصُهارة (ماغما) تحتوي على القليل من الماء، فإن خطر الانفجار البركاني تكون منخفضة، وبالتالي الخطر منخفضا كذلك إذا كانت الصُهارة (ماغما) تحتوي على العديد من البلورات.

وتفاجأ باخمان وبوبا من تغير الصورة في حالة ارتفاع الماء، فإذا كان هناك أكثر من 5.5% من الماء في الصُهارة (ماغما)، فإن خطر البركان المتفجر ينخفض بشكل ملحوظ على الرغم من أن العديد من فقاعات الغاز يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع الحمم البركانية.

الغازات كمخزن

يقول علماء البراكين إن كل ذلك مرتبط بالمستوى المائي المرتفع الذي يتسبب في تشكيل فقاعات الغاز ليس فقط في القناة بل في حجرة الصُهارة (ماغما) أيضا، أولا تتشكل فقاعات الغاز  بشكل عميق لتشكل قنوات لتسهيل عملية تطاير الغاز إلى الغلاف الجوي دون أي تأثير انفجاري، ثانيا، تعمل فقاعات الغاز الموجودة في حجرة الصُهارة (ماغما)على تأخير اندلاع البركان وبالتالي التقليل من خطر حدوث الانفجار.

من جهتها توضح الباحثة بوبا: “قبل ثوران البركان، ترتفع الصُهارة (ماغما) الساخنة من أعماق كبيرة وتدخل الغرفة البركانية والتي تقع على عمق 6 إلى 8 كيلومترات تحت سطح الأرض، ويزداد الضغط هناك، وبمجرد الضغط في حجرة الانصهار بصورة عالية بما يكفي لتكسير الصخور التي تعلوها يحدث ثوران بركاني”.

وإذا كانت الصخور المنصهرة في حجرة الصُهارة (ماغما) تحتوي على فقاعات غازية، فإن هذه الفقاعات تعمل كمخزن، يتم ضغطها بواسطة المادة الصاعدة من الأسفل، مما يؤدي إلى تخفيف تراكم الضغط في حجرة الصُهارة(الماغما)، وهذا التأخير يمنح مزيدا من الوقت لامتصاص الحرارة من الأسفل بحيث تكون الحمم البركانية أكثر سخونة وبالتالي أقل لزوجة عندما تنفجر

فرصة تأمين

تقول صحيفة Science Daily: إن هذه الاكتشافات الجديدة تجعل من الممكن نظريا الوصول إلى توقع وقت حدوث الانفجار، السؤال هو، كيف يمكن للعلماء أن يحددوا مسبقا كمية فقاعات الغاز في حجرة الصُهارة (ماغما) ومدى تبلور الصُهارة بالفعل.

من جانبه قال باخمان: إنهم يناقشون في الوقت الحالي مع الجيوفيزيائيين الطرق التي يمكن استخدامها لتسجيل هذه المعلومات الحاسمة على أفضل وجه، ويعتقد أنه من الأفضل الجمع بين مقاييس مختلفة كالبيانات الزلزالية والجاذبية والكهربية الأرضية والمغناطيسية وغيرها.

يذكر باخمان أمرا جانبيا من الدارسة الجديدة “لولا أزمة فيروس كورونا لربما لم نتمكن من كتابة هذه الورقة، فعندما كان الإغلاق الأول لم نتمكن من الدخول إلى الميدان أو المختبر، كان علينا إعادة التفكير في أنشطتنا البحثية في فترة قصيرة، لذلك أخذنا الوقت المتاح الآن وقضينا ذلك في مراجعة الأدبيات للتحقق من فكرة كانت لدينا استنادا إلى بيانات القياس الخاصة بنا، ربما لم نكن لنجري هذا البحث الذي يستغرق وقتا طويلا في ظل الظروف العادية”.

عناوين أخرى