قال تقرير نشرته جريدة “الغارديان” البريطانية، إنّ باحثين وجدوا أنّ تناول الستاتينات يُوفّر “تأثيرا وقائيا إضافيا” لدى الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستويات الكوليسترول السيئ.
ويُظهر بحث نُشر في مجلة طب الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النفسي أنّ الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL-C) في دمهم يكونون أقلّ عرضة للإصابة بالخرف بشكل عام، وبشكل خاص للإصابة بمرض الزهايمر.
أهم الأخبار الآن:
المصابون بالخرف في ارتفاع
ومن المتوقع أن يتضاعف عدد المصابين بالخرف حول العالم ثلاث مرات تقريبا ليصل إلى 153 مليونا بحلول عام 2050، لكن الأدلة تشير إلى إمكانية الوقاية من نصف الحالات تقريبا أو تأخيرها.
وفي العام الماضي، وجد تقرير نشرته مجلة “لانسيت” أنّ 7% من حالات الخرف مرتبطة بارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في منتصف العمر، فيما تمكنّت الدراسة الجديدة من التوصل إلى أنّ انخفاض مستويات الكوليسترول الضار قد يُقلّل من خطر الإصابة بالخرف بمقدار الربع.
وجمع الباحثون بيانات عن 571 ألف شخص في كوريا الجنوبية لم يُشخصّوا بالخرف، من بينهم 192 ألفا و213 شخصا لديهم مستويات كوليسترول ضار أقل من 1.8 مليمول/لتر و379 ألفاً و6 مرضى لديهم مستويات كوليسترول ضار أعلى من 3.4 مليمول/لتر (>130 مليجرام/ديسيلتر).
مجرد دراسة رصدية
وأظهر تحليل التشخيصات اللاحقة للخرف أنّ مستويات الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL-C) التي تقلّ عن 1.8 مليمول/لتر ارتبطت بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 26% وانخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر بنسبة 28%، تحديدا، مقارنةً بمستويات الكوليسترول منخفض الكثافة التي تزيد عن 3.4 مليمول/لتر.
لكن العلماء قالوا إنّ هذه مجرد “دراسة رصدية”، ولا يمكن استخلاص استنتاجات قاطعة حول السبب والنتيجة.
كما أقرّ الباحثون بالعديد من القيود، بما في ذلك التركيز على مستويات الكوليسترول منخفض الكثافة الأساسية، حيث يمكن أن تتغير مستويات الدهون مع مرور الوقت.
ومع ذلك، خلص الباحثون إلى أنّ “انخفاض مستويات الكوليسترول الضار يرتبط ارتباطا وثيقا بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، بما في ذلك الخرف المرتبط بمرض الزهايمر، مع توفير علاج الستاتينات تأثيرات وقائية إضافية”.
ويُشار إلى الكوليسترول الضار باسم (LDL-C)، يمكن أن يُسبّب تراكم اللويحات في الشرايين، ممّا يؤدّي إلى أمراض القلب والأوعية الدموية، والتي قد تزيد بدورها من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية والوفاة.
ومع ذلك، وحتى وقت قريب، كانت العلاقة بين مستويات الكوليسترول الضار والخرف أقل وضوحا.
في المحصلة، خلصت الدراسة العلمية الحديثة إلى أنّ خفض مستويات الكوليسترول السيئ في الدم قد يقلّل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 26%، وهو ما يوفّر للأطباء أداة جديدة لمكافحة أبرز وأهم أمراض الشيخوخة.


أضف تعليقا