كشفت دراسة حديثة أنّ السيارات الكهربائية المباعة في أوروبا تنتج انبعاثات غازات دفيئة أقل بنسبة 73% على مدار دورة عمرها الكاملة، مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالبنزين.
وأشارت الدراسة الصادرة عن المجلس الدولي للنقل النظيف، وهو شركة أبحاث متخصّصة، إلى أنّ أنواع المحركات الأخرى، بما في ذلك السيارات الهجينة والهجينة القابلة للشحن، لم تحقّق سوى تقدّم ضئيل أو معدوم في الحدّ من آثارها على المناخ.
أهم الأخبار الآن:
تفوّق بيئي
وقالت مارتا نيجري الباحثة في المجلس: “تقلّل السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات في أوروبا من التلوث بوتيرة أسرع ممّا توقعنا، وتفوّقت على جميع التقنيات الأخرى، بما في ذلك السيارات الهجينة والهجينة القابلة للشحن”.
وأضافت: “يرجع هذا التقدّم بشكل كبير إلى الانتشار السريع للكهرباء المتجدّدة في أنحاء القارة، وكفاءة الطاقة الأعلى للسيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات”، وفق ما نقلته عنها رويترز.
وأفاد المجلس الدولي للنقل النظيف بأنّ السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات وحدها القادرة على تحقيق تخفيضات كبيرة في الانبعاثات وهي ضرورية لمعالجة قطاع النقل الأكثر تلويثا في أوروبا، حيث تمثل سيارات الركاب ما يقرب من ثلاثة أرباع انبعاثات القطاع.
وأضافت شركة الأبحاث أنه على الرغم من أنّ السيارات الهجينة لها بعض الفوائد، فإنّ التخفيضات التي تحقّقها تعدّ صغيرة نسبيا مقارنة بخفض الانبعاثات الذي تحقّقه السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات، ما يجعل السيارات الهجينة غير كافية لتحقيق أهداف المناخ طويلة الأجل.
وقالت الشركة إنّ السيارات الهجينة والهجينة القابلة للشحن توفّر انبعاثات على مدار دورة عمرها أقل 20 و30% على الترتيب مقارنة بالسيارات التي تعمل بالبنزين، وذلك لأن السيارات الهجينة القابلة للشحن ثبت أنها تعمل بالكهرباء بنسبة أقل ممّا كان يفترض سابقا.
توقعات مشرقة
كما أشار المجلس إلى أنّ مزيج الكهرباء في أوروبا يتخلّص من الكربون بشكل أسرع من المتوقع، مضيفا أنه في عام 2025، من المتوقع أن تمثل مصادر الطاقة المتجددة 56% من إجمالي مصادر توليد الكهرباء في أوروبا، وهو ما يمثل زيادة تبلغ 18 نقطة مقارنة بعام 2020.
وستحظى شركات صناعة السيارات الأوروبية بمهلة أطول للامتثال لأهداف الاتحاد الأوروبي الخاصة بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون من السيارات والشاحنات، مما يعني إمكانية خفض أي غرامات محتملة بعد دعم البرلمان الأوروبي لتخفيف القواعد.


أضف تعليقا