أشار مختصّون إلى أنّ السماح للحيوان الأليف بالنوم في السرير لا يخضع لإجابة واحدة تنطبق على الجميع، إذ تختلف آثاره من شخص إلى آخر تبعا للحالة الصحية، وطبيعة الحيوان الأليف، ومدى تأثير وجوده في نظافة بيئة النوم وجودتها، وهو ما دفع خبراء النوم والطب البيطري إلى تقديم رؤية علمية متوازنة تستند إلى الأدلة بعيدا عن الانطباعات الشخصية.
ووفق استطلاع إلكتروني شمل نحو ألفَي بالغ في الولايات المتحدة، ونُشر عام 2022، أفاد ما يقرب من نصف المشاركين أنهم ينامون في السرير نفسه مع حيواناتهم الأليفة.
أهم الأخبار الآن:
ومن هناك حذّر جوش دانيلز، المتخصّص في علم الأحياء الدقيقة بكلية الطب البيطري في جامعة ولاية كولورادو، من أنّ الحيوانات الأليفة قد تنقل إلى الإنسان بعض الطفيليات والميكروبات، مثل القراد والبراغيث والطفيليات المعوية والبكتيريا.
وأوضح أنّ النوم معها في السرير يزيد من فرص التعرض لهذه المسببات المرضية، وقد يؤدّي في حالات محدودة إلى الإصابة بالعدوى.
وتدعم الأدبيات الطبية هذا الطرح بعدد من الحالات النادرة. ففي عام 1991، دخلت امرأة فنلندية تبلغ من العمر 81 عاما المستشفى بعد إصابتها بحمى والتهاب بكتيري في جلد ساقها، إذ كشفت الفحوص حينها أنها أصيبت ببكتيريا تعيش عادة في أفواه الكلاب والقطط، بعد أن اعتادت النوم مع قطتها التي كانت تلعق قدميها باستمرار.
وفي حالة أخرى نُشرت عام 2000، أصيب رجل يبلغ من العمر 69 عاما بعدوى في موضع جراحة استبدال مفصل الورك، بعدما واصل النوم مع كلبه قبل العملية وبعدها.
فيما أظهرت التحاليل أنّ البكتيريا المسبّبة للعدوى من الأنواع الشائعة في أفواه الكلاب والقطط، والتي تنتقل غالبا عبر العض أو الخدش.
رغم هذه الوقائع، أكّد برونو شوميل، الأستاذ الفخري بكلية الطب البيطري في جامعة كاليفورنيا، أنّ مثل هذه الإصابات تظل نادرة للغاية، مشيرا إلى أنّ احتمال انتقال المرض بسبب النوم مع الحيوان الأليف يبقى منخفضا لدى معظم الأشخاص، ولا يزداد إلّا لدى من يعانون ضعفا في جهاز المناعة أو يكونون أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.
كما بيّن أنّ أكثر المخاطر شيوعا عند مشاركة السرير مع الحيوانات الأليفة تتمثل في التعرض للقراد والبراغيث، لذلك ينصح بالالتزام ببرامج الوقاية التي يوصي بها الطبيب البيطري، لأنّ القراد قد ينقل مرض لايم وأمراضا أخرى خطيرة.
كما أنّ المواظبة على إعطاء الحيوان الأليف أدوية مكافحة الديدان تساعد في القضاء على الطفيليات المعوية الشائعة، ومنها الديدان الأسطوانية، التي قد تنتقل إلى الإنسان وتشكل خطرا على صحته.



أضف تعليقا