أثبت العلم في السنوات الأخيرة أنّ النساء أكثر عرضة للإصابة بالزهايمر مقارنة بالرجال، إذ تمثل النساء ثلثَي المصابين.
وبعد سن الستين تصبح المرأة أكثر عرضة مرتين للإصابة بالمرض مقارنة بسرطان الثدي.
أهم الأخبار الآن:
وكان يُعتقد أنّ طول العمر يفسّر هذه الفجوة، لكن أبحاثا حديثة من كلية كينغز في لندن نسفت هذه الفرضية، حسب ما ذكرت صحيفة “تلغراف” البريطانية.
تداخل بيولوجي واجتماعي
وكشفت دراسة بقيادة الدكتورة كريستينا ليغيدو-كويغلي أنّ النساء المصابات بالزهايمر لديهنّ مستويات أقل من أوميغا 3 في الدم، بينما لم يظهر هذا الفرق عند الرجال، وهو ما يشير إلى أنّ الخلل في الدماغ يطال النساء بشكل خاص، ممّا يرفع خطورة المرض لديهنّ.
ورغم صعوبة إثبات العلاقة المباشرة، فإنّ الباحثة تنصح النساء بالتركيز على تناول مصادر أوميغا 3 عبر الطعام أو المكملات.
لكن العامل الغذائي ليس وحده المسؤول، إذ تتداخل الجوانب البيولوجية والاجتماعية لتحديد مستوى الخطر، حسب ليغيدو-كويغلي.
أحد العوامل المهمة هو “الاحتياطي المعرفي”، أي قدرة الدماغ على مقاومة التدهور.
هذا الاحتياطي يُبنى عبر التعليم، تعلّم لغات جديدة، العمل الذهني، والتفاعل الاجتماعي. كلما كان الاحتياطي أكبر، زادت قدرة الدماغ على الصمود.
الاكتئاب والعزلة عدوان للخرف
وأثبتت الدراسة، أيضا، أنّ الصحة النفسية تلعب دورا أساسيا في المسألة، فالنساء يعانين من معدلات اكتئاب أعلى، وقد أظهرت الدراسات أنّ الاكتئاب، خصوصا في سن متقدّمة، يرتبط ارتباطا وثيقا بزيادة خطر الخرف. كما أنّ العزلة الاجتماعية قد ترفع الخطر بنسبة 26%.
كما أنّ انقطاع الطمث يمثل عاملا آخر، فانخفاض الإستروجين يؤدّي إلى تغييرات في تركيب الدهون بالدماغ، ما قد يزيد قابلية التدهور الإدراكي.
ورغم أنّ العلاج الهرموني لا يُوصى به وسيلة مباشرة للوقاية، إلّا أنه قد يساعد النساء اللواتي يعانين من أعراض قوية.
ولمجابهة كلّ هذه الأعراض، تبقى التغذية والرياضة حجر الزاوية، وفق كريستينا ليغيدو-كويغلي.
فيُفضّل أن يتضمّن النظام الغذائي الأسماك الزيتية مثل السلمون والماكريل، إضافة إلى البيض الغني بمركبات تساعد الجسم على الاستفادة من أوميغا 3.
في حين أنّ ممارسة 150 دقيقة من النشاط أسبوعيا، على غرار المشي السريع أو السباحة، فتقلّل من خطر الخرف.


أضف تعليقا