أكّد دبلوماسي سوداني انشقاق عدد من القادة الكبار لقوّات الدعم السريع وانضمامهم إلى الجيش.
فقد صرّح سفير السودان لدى أنقرة نادر يوسف الطيب، خلال مؤتمر نظمه مركز سيتا التركي للأبحاث والدراسات الأربعاء. بعنوان: “من الميدان إلى السياسة: إعادة قراءة الأزمة السودانية”، أن عددا من كبار قادة قوات الدعم السريع قد انضموا في الآونة الأخيرة إلى الجيش السوداني،
وشدّد السفير على أنه لا مستقبل لتلك القوات داخل البلاد.
وتناول المؤتمر مسار الأزمة في السودان التي دخلت عامها الرابع، وما خلفته من تداعيات إقليمية ودولية. إضافة إلى انعكاساتها على العلاقات السودانية التركية.
وأوضح الطيب أن الوضع الأمني في العاصمة الخرطوم شهد تحسنا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة. حيث استؤنفت الرحلات الجوية الدولية، وعاد أكثر من مليون شخص إلى العاصمة.
بداية تفكك الدعم السريع
وأضاف أن انضمام بعض القيادات البارزة من قوّات الدعم السريع إلى الجيش يعكس، حسب وصفه، بداية تفكك بنيتها. وأشار إلى أن مستقبل هذه القوات بات غير قائم.
وأكد أن الحكومة السودانية ظلت منذ بداية النزاع منفتحة على الحلول السياسية.
ولفت إلى أن اتفاق جدة الموقّع في ماي 2023 برعاية السعودية والولايات المتحدة ما يزال ساريا.
واعتبر الطيب أن أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار الحرب يتمثل في دعم قوات الدعم السريع من قبل أطراف خارجية. وأكّد أن غياب هذا الدعم كان من شأنه أن ينهي الصراع خلال فترة قصيرة.
ووصف الصراع الدائر منذ 15 أفريل 2023 بأنه محاولة انقلاب وهجوم على الدولة السودانية ذات السيادة، حسب تعبيره.
وأضاف أن بعض الأطراف الخارجية قدمت دعما عسكريا ولوجستيا لقوات الدعم السريع، شمل الأسلحة والتدريب، إلى جانب الاستعانة بمرتزقة من عدة دول.
وأشار إلى أن قوات الدعم السريع استخدمت في الآونة الأخيرة طائرات مسيّرة متطورة في هجماتها على مواقع ومنشآت داخل السودان، بدعم خارجي.
وتتهم السلطات السودانية قوات الدعم السريع بشن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت مدنية وبنية تحتية، في حين تلتزم الأخيرة الصمت تجاه هذه الاتهامات.
ومنذ أفريل 2023، يشهد السودان مواجهات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع بسبب الخلاف حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية. ما أدى إلى أزمة إنسانية واسعة النطاق توصف بأنها من بين الأسوإ عالميا. مع سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص.


أضف تعليقا